من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب تحقيق عمر فخار - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١سلطنة عُمان
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
معهد العلوم الشرعية
من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب
تحقيق الطالب: عمر بن الحاج فخار
تحت إشراف الأستاذ: الشيخ عاشور كسكاس
السنة الدراسية: 1425- 1426هـ
2004- 2005م
إهداء
إلى والديّ العزيزين الذين ربياني صغيرا على حب العمل والإقدام كثيرا.
إلى زوجتي التي شاركتني الصبر على مرارة الغربة.
إلى أساتذتي الكرام الذين ضحوا في سبيل تخرجي.
وإلى كل من علّمني حرفا صرت له عبدا.
أهدي ثمرة جهدي.
عمر بن الحاج فخار
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تتنزل الرحمات، نحمده حمدا كثيرا يليق بجلال وجهه الكريم، وسعة سلطانه القديم، خلق فسوى وقدر فهدى، ﴿ يخرج الحي من ميت ويخرج الميت من الحي ﴾(1) وهو السميع البصير.
وأصلي وأسلم على من أرسل للهدى ودين الحق، ليخرج الناس من ظلمات الجهل والضلال إلى نور العلم واليقين، وعلى آله وصحابته الطيبين الطاهرين ومن اهتدى واقتدى بسيرتهم على يوم الدين.
أما بعد:
إن كتب الشريعة الإسلامية القديمة تعتبر من أنفس الكتب، التي تحوي في أعماقها علما غزيرا ولآلئ نفيسة، فلا يبلى محتواها ولا تضيع مكانتها رغم تقادم العهد، وتغير الأحوال، وتبدل الأمم، خاصة ما نشاهد في عصرنا الحاضر من تطور للعلوم التكنولوجية، وعلوم الأحياء، إلا أن هذا لا يكون سببا في التخلي عن تراثنا القديم، الذي ساهم في حفظ جزء لا بأس به من ديننا الحنيف، بل هذه العلوم الدنيوية مقيدة بالشريعة الإسلامية، فهي التي تضبط لها حدودها.
والدارس لكتب التراث خاصة منها ما يتعلق بالعقيدة وفقه النوازل، يتبين له من خلالها ما كان يفكر الناس فيه، ويتضح له من خلالها الأحوال والأوضاع التي كان تعيشها الأمم السابقة.
(1) _ سورة الروم، الآية: (19).