من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب تحقيق عمر فخار - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥الجواب: في ذلك إن كان الذي قلع سنها امرأة مثلها، فإن ذلك [راجع]إلى المقلوعة السن، فإن شاءت قلعت سنها لسن، وإن شاءت أخذت دية سنها نصف دية سن الرجل، وذلك بعيران ونصف، وإن كان الذي قلع سنها رجلا لم يكن لها أن تقلع سنه، ولكن يجب لها عليه دية سنها، بعيران ونصف.
14- وذكرت طفلا صغيرا له مال كثير، وله ولي، كيف يصنع في زكاة ماله؟
الجواب: في ذلك إن كان للطفل وصي؛ فالوصي يزكي ماله وهو الناظر له، وإن كان ليس له وصي، فإن الطفل لا يُترك هكذا بلا خليفة، يرفع(1) أمره إلى السلطان فتؤخذ له خليفة، ثم يكون الخليفة(2) هو الذي يزكي ماله، وينظر له في ماله، هكذا يفعل ولا يُترك الطفل مهملا(3) لا ناصر له(4) .
15- وذكرت (رجلا) سرق مدي(5) شعير، ثم زرعه، ثم أقر بعد ذلك، ما عليه؟
الجواب: إن قول أبي الشعثاء(6)
(1) _ في -ب- يرجع.
(2) _ في -ب- ثم إن الخليفة.
(3) _ في -أ- هملا.
(4) _ في -أ- ناطر، وفي -ب- نظير والأصح: نصير.
(5) _ في -ب- سقط "مدي".
(6) _ جابر بن زيد اليحمدي الأزدي، أبو الشعثاء ولد سنة 18هـ بقرية "فرق" ولاية "نزوى" بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية، وكان أبوه – الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصاص – عالما، ولعله كان صحابيا. ولما بلغ أشده واستوى، قصد البصرة، وهي يومها من بين عواصم البلاد الإسلامية في العلم والأدب والسياسة؛ واتخذها دار مقام، ومدرسة علم. كان يتنقل بينها وبين الحجاز، لاستزادة معرفة، أو تحقيق مسألة، أو لملاقاة شيخ، وروى الحديث عن ثلة من خيرة الصحابة، منهم عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير، ويروى عن جابر أنه قال: « أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر- عبد الله بن عباس ».( )
ومن تلامدته: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وقتادة شيخ البخاري، وعمرو بن دينار
وكان جابر بن زيد إماما في التفسير والحديث والفقه؛ ترك موسوعة علمية نفيسة تعرف بـ"ديوان جابر" في سبعة أحمال، وهو أول من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلفين في الإسلام. إلا أن ديوانه ضاع، وبقيت بعض فتاواه.
توفي سنة: 93هـ. أنظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، لمجموعة باحثين،رقم: 507).