مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثالث

الجزء ٢ · صفحة ٥١

وروي أن رجلاً أتى ابن عباس فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي؟، قال: بدنة تنحرها، قال: إني مؤسر، قال: بدنة تذبحها، قال: إني مؤسر، قال: فدونك، إذا قال: بعد ما ذهب الرجل ردوه، فلم يدركوه، فقال: لو أدركته؛ لأمرته بالذبح العظيم، يعني كبشًا عظيمًا سمينًا، لقول الله - جل ذكره : ﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ ، وعن عبد الله بن يزيد(1) عن ابن عباس أيضًا قال: أتاه رجل، وهو قريب من المقام، ومعه ابن له، فقال: يا ابن(2) عباس، إني نذرت أن آكل من لحم ابني هذا، فما تأمرني؟، قال: أو كنت فاعلاً، قال: نعم، قال: فاذهب فكله، قال: وولى(3) الرجل [منصرفًا](4)، وهو آخذ بيد ابنه، فناداه جابر بن زيد، وهو يقول: يا عبد الله، لا تأكل لحما ليس بذكي، فقال ابن عباس: عليَّ بالرجل، أجل فلا تأكله، وفي رواية جليب بن أبي جليب(5) عن عمرو بن هرم قال: سئل جابر بن زيد عن امرأة جعلت عليها أن تهدي …أي رحى؟ قال: تهدي شيئًا، قيل له: لا تقدر على شيء؟، قال: تهدي، ولو زعفران بدرهم، والله أعلم وأحكم.

الباب الرابع: في موانع الحج

وهي ستة أشياء: الحيض والنفاس والإحصار بالعدو، أو بالمرض، والرق، والأبوة والزوجية، والله أعلم(6).

الفصل الأول

في الحيض

(1) لم نعرفة.

(2) في "ت": لابن.

(3) في "ت": فولى.

(4) زيادة من "ت" وفي "س" منحرفًا.

(5) في "ت": حبيب بن أبي حبيب.

(6) سقط من "ت" والله أعلم.

١٤١ / ٤٩٦