مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثالث

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

فإذا خرج الحاج من مكة بعد الوداع، وهو كئيب؛ لفراق البيت، وينبغي أن يكون خروجه من الثنية السفلى، فإذا ركب راحلته، كبرَّ ثلاثًا، وحمد الله، وأثنى عليه، واجتهد في التضرع، والدعاء ما قدر عليه، وقال: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴾ (1)، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب(2)، وسوء المنظر في المال، والولد، والأهل(3)، وليدع بالدعاء الذي قدمنا في صدر(4) الكتاب، وليتأدب بتلك الآداب، وليكثر الصلاة على النبي في طريقه جدًا، وليكن خاشعًا ذليلاً، كأنه واقف بين يدي النبي - عليه السلام -؛ لأنه حي، وإن مات، ومعرس(5) حاضر، وإن غاب سميع، وإن لم يرد الجواب.

(1) سور الزخرف، الآية 13،14.

(2) في "ت": السفر.

(3) في "ت": في الأهل والمال والولد.

(4) في "ت": وردت زيادة هذا.

(5) سقط من "ت" معرس.

١٧٠ / ٤٩٦