الركن الثالث
الجزء ٢ · صفحة ٨١فإذا انتهى إلى ذي الحليفة، فإنه ينبغي(1) له أن يأتي معرس النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنه فيما وجدت عن يسار مسجد ذي(2) الحليفة بقليل، فليصل فيه نافلة أو مكتوبة، إن حضر وقتها؛ لأن رسول - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا يعرس فيه، ويصلي فإن لم يوافق وقت الصلاة، فليدع هناك، ولينصرف، فإذا رفع(3) بصره إلى حيطان المدينة وأشجارها، فليكبر ثلاثًا، وليقل: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آئبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، اللهم هذا حرم نبيك ورسولك، فاجعله لي وقاية من النار، وآمانًا من العذاب، وسوء الحساب، وليغتسل قبل الدخول من بئر الحورة (4)، وليلبس أنظف ثيابه، ويستحب أن يدخلها نهارًا من طريق المعرس، إقتداءًا بالنبي - عليه السلام -، فإذا دخلها، فليدخلها متواضعًا [س/235] لحرمتها، وليحتفظ على رحله وجماله.
فإذا أراد أن يدخل المسجد، فليدخله من ناحية الباب الذي يلي المنبر، وهو متواضع، مقدم رجله اليمنى قبل اليسرى، ومو يقول في حين الدخول: (بسم الله، والحمد الله وعلى سنة(5) رسول الله، اللهم صل على نبينا(6) محمد، وعلى ملائكتك المقربين(7)، وأنبيائك المرسلين، ربي اغفر لي ذنبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وأدخلني فيها، وأعذني من الشيطان الرجيم، إنك أنت السميع العليم )، فإذا دخل المسجد، فليركع ركعتين خلف المنبر القديم أو قريبًا منه، أو حيث أمكنه من المسجد.
(1) في "ت": فينبغي.
(2) سقطت ذي من "ت".
(3) في "ت": وقع.
(4) لم نجده، وفي الأحياء والقناطر ورد بئر الحرة.
(5) في "ت": ملة.
(6) في "ت": نبيك.
(7) في "ت": زيادة من.