الركن الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٤٨والخامس: إتمامهما واجب بالدخول فيهما، وبه قال الشعبي، وأبو بردة(1)،ومسروق(2) فيما وجدت عنهم، وقيل: إتمامهما أن تكون النفقة من حلال، وينتهي عما نهى الله عنه(3).
الفصل الثاني
في اختلاف الناس في العمرة هل هي فريضة أو سنة؟
(1) أبو بردة بن أبي موسى الأشعري، اسمه: الحارث، ويقال: عامر بن عبدالله بن قيس، تابعي فقيه من أهل الكوفة، من شيوخه : الأسود بن يزيد، وعبدالله بن عمر، وعروة بن الزبير وغيرهم، من تلاميذه: أشعث بن سوار، والبختري بن المختار، وابنه أبو بردة وغيرهم، مات سنة 103 هـ - وقيل: 107 هـ، ينظر: البغدادي (تاريخ بغداد) 33/ 66- 70، الذهبي (سير أعلام النبلاء) 4/ 343- 348.
(2) مسروق بن الأجدع الهمداني الوادعي، أبو عائشة الكوفي، من شيوخه: أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبدالله بن مسعود وغيرهم، من تلاميذه: إبراهيم النخعي، وأنس بن سيرين، ومكحول وغيرهم، كان من أصحاب عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال يحيى: ثقة لا يسأل عنه، مات سنة 63 هـ، وقيل: 62، ينظر: البغدادي ( تاريخ بغداد) 13/ 232- 235، المزي( تهذيب الكمال) 27/451-457، الذهبي (سير أعلام النبلاء) 13/ 232-235.
(3) ذهب العلماء مذاهب في تأويلها:
1.ذهب بعضهم أتموا مناسكه وسننه، وأتموا العمرة بحدودها وسننها، حكي هذا القول عن ابن عباس،ومجاهد وعلقمة بن قيس.
2.وذهب بعضهم إلى أن إتمامهما أن تحرم من دويرة أهلك ، حكي ذلك عن علي - كرم الله وجه -، وسعيد بن جبير ، وطاوس.
3.وذهب قتادة تمام العمرة أن تحرم بها في غير أشهر الحج ، وتمام الحج أن يؤتى بمناسكه كلها حتى لا يلزم عامله دم بسبب فران أو تمتع.
4.أن تحرم لهما قاصدًا لا تريد تجارة و لا غير ذلك، قاله سفيان، وقيل غير ذلك.
ينظر: الطبري (جامع البيان)2/207-212، القرطبي (أحكام القران)2/365-366، الشيخ أطفيش (تيسير التفسير)1/287-289