مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٧١

والرابع: أنهم من كان على مسافة لا تقصر في مثلها الصلاة، قاله الشافعي فيما وجدت، وإنما يجب دم التمتع بإحرام الحج(1)، وزادت المالكية في كتبها شرطًا آخر، وهو أن يقع النسكان من شخص واحد، وأظن كذلك قال أصحابنا في هذا الشرط.

فصل

المتمتع نوعان:

متمتع يسوق الهدي، إذا قدم مكة طاف بالبيت، وركع، وشرب من زمزم، وسعى بين الصفا والمروة، وأقام بمكة محرمًا من غير حلق، ولا تقصير من قبل أنه يسوق الهدي، ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله يوم النحر، فيحلق حينئذ، أو يقصر بعد رمي جمرة العقبة بمنى بعد الفراغ من الحج ما خلا طواف الوداع والإفاضة، والله أعلم.

والنوع الثاني: متمتع ليس [س/70] معه هدي، إذا قدم مكة، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، حلق رأسه أو قصره، فيحل حينئذ من العمرة، فيحل له كل شيء من النساء، والطيب، واللباس ما خلا صيد الحرم، فإنه حرام على المحلين والمحرمين، والله أعلم.

فصل

(1) ارجع في تفسيرها إلى الطبري، (جامع البيان) 2/255-257، القرطبي، (الجامع لأحكام القرآن)، 2/403-404، والشيخ القطب، (تيسير التفسير) 1/297.

٢٨٧ / ٤٩٦