مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

الرابعة: إذا فرغ من الركعتين، فليلبي ثلاثًا مستقبلاً للقبلة، ناويًا لما عقد عليه الإحرام من حج أو عمرة أو بهما جميعًا، فالراكب يبتديء الإحرام إذا ركب، وأخذ في السير، لما روي عن ابن عمر أنه قال: ( لم أر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل حتى تنبعث به راحلته )(1)، والماشي يلبي ثلاث مرات قاعدًا، ثم يقوم متوجهًا نحو القبلة، ويجوز الإحرام للإنسان طاهرًا و غير طاهر، متوضئًا أوغير متوضئ، مصليًا أو غير مصلي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الحائض أن تفعل أفعال الحج كلها، إلا الطواف بالبيت فحتى تطهر(2).

وإذا ركب راحلته، فليقل: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا ﴾ (3).إلى آخر الآية، وليدع بالأدعية التي قدمنا في صدر الكتاب، وليجدد حينئذ التلبية عند كل صعود الأودية وهبوطها، وحدوث حادثة، وخلف الصلاة، وفي وقت الأسحار، ومع طلوع الفجر، وعند الانتباه من النوم، ويلبي إذا لقي راكبًا، أو سمع ملبيًا، ويلبي على غير وضوء، وقد قيل: يلبي، وإن كان جنبًا.

(1) أخرجه الربيع، كتاب الحج، (12) باب في الإهلال بالحج والتلبية، ح رقم 401، والبخاري، في (77) كتاب اللباس، (37) باب النعال السبتية وغيرها، ح. رقم 5851، ومسلم، (15) كتاب الحج، (5) باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، ح رقم1187.

(2) سبق تخريجه.

(3) الآية كاملة: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴾ سورة الزخرف الآية13 .

٢٩٥ / ٤٩٦