مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

، والله أعلم.

وسئل الربيع ~ عن محلين ومحرمين قتلوا صيدًا؟، فقال: على المحرمين جميعا كفارة واحدة، ولا شيء على المحلين، ثم قال: كلهم، إن كانوا أعانوا أن يكون عليهم الجزاء.

مسألة

ولا يجوز للمحرم أكل لحم الصيد في حال إحرامه عند أصحابنا في كل حال، ويلزمه عندهم الجزاء سواء صاده بنفسه، أو صاده له محل بأمره، أو بغير أمره، وقد روي عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل ~ أنه قال: أوتي عبدالله بن عبدالعزيز(1) بقديد(2) الضبي فأكله، وهو بعرفة، فقيل: يا أبا سعيد، إن أصحابك يكرهون هذا، فلم يلتفت إلى قوله، فلما قدم البصرة، سأل الربيع، وقال: إن عليك دم.

مسألة

(1) عبدالله بن عبدالعزيز البصري، يكنى أبا سعيد، عاش في أواخر القرن الثاني الهجرين وقد امتاز عن أقرانه بدقة الفهم مع طول باع في العلم، وقد كثر نقل الإمام أبي غانم الخرساني عنه في المدونة، وامتاز بسعة الصدر للتلاميذ، وكثر ثناء العلماء عليه، قال حاتم بن منصور: لا نزال بخير ما دام فينا ابن عبدالعزيز، وقال أبو المؤرج: أكثر الله فينا مثل ابن عبدالعزيز، إنه لطالب لا يريد أن يفوته شيء منه، ينظر: الشماخي (السير) 1/97، والراشدي ( الإمام أبو عبيدة) ص 232، وصالح البوسعيدي (رواية الحديث عند الإباضية) مكتبة الجيل الواعد، ط1، 1420 هـ، 2000م ، ص 92 .

(2) بقديد: القديد: اللحم المُقَدًّد، أو ما قطع منه طوالاً. الفيروز أبادي، (القاموس المحيط)، ص 293.

٣٥٢ / ٤٩٦