مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الثاني

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

في السعي بين الصفا والمروة

قال الله - جل ذكره -: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ ﴾ (1)، يعني من معالم الله التي جعلها معلمًا لعباده، ثم قال: ﴿ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ﴾ (2)، وفي قراءة ابن عباس، وابن مسعود - رضي الله عنهما- فيما بلغنا: (فلا جناح عليه أن(3) لا يطوف بهما)(4)، وذكر أهل التفسير سبب نزول هذه الآية أنه كان على الصفا صنما اسمه (إساف)، وعلى المروة صنم اسمه (نائلة)، فكان المشركون في الجاهلية إذا طافوا بين الصفا و المروة مسحوا الوثنين؛ تعظيمًا لهما، فلما جاء الإسلام، وأبطلت الأصنام، كره المسلمون الطواف بينهما؛ لئلا يوافقوا المشركين في ذلك، فنزلت هذه الآية، فأباح الله لهم ذلك؛ لاختلاف القصدين، والله أعلم(5).

مسألة في السعي

(1) سورة البقرة، الآية 158.

(2) سورة البقرة، الآية 158.

(3) سقطت إن من (ت).

(4) أخرجها الطبري في تفسيره 2/49.

(5) انظر الطبري، (جامع البيان) 2/ 44، والنيسابوري، (أسباب النزول)، ص 24-25، والشيخ محمد أطفيش، (تيسير التفسير)، 1/ 220.

٤٢٤ / ٤٩٦