مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

، فجهد الظهر جهداً شديداً، فشكوا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بما يظهرهم من الجهد، فتخير لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضيقاً سار الناس فيه، وهو يقول: "مروا باسم الله، فجعل ينفخ بظهرهم، وهو يقول: اللهم احمل عليها في سبيلك، فإنك تحمل على القوي والضعيف، والرطب، واليابس في البر والبحر" (1)، وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: (إذا استصعبت دابة أحدكم، أو كان بها شماس(2)، فليتفل في أذنها، ويقول: ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ إلى قوله وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ (3))، وبلغنا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا ارتحلتم دابة، فسموا الله حين تضعوا أول حلس (4)، فإن كل دابة مقتعدة الشيطان، وإنكم إذا[س/30] سميتم حططموها، وإذا لم تسموا شرككم في ركوبها" (5)، ويقال: (إذا كنت في فلاة من الأرض، أو أضللت دابتك، أو طريقك، أو كربك أمر، فنادي ثلاث مرات: يا عباد الله، فإنك ستجد عباد الله منك قريباً )، والله أعلم.

(1) رواه ابن حبان، في (21) كتاب السير، في (7) باب الخيل، 10/ 535، رقم.ح 4681، ورواه الطبراني في الكبير 18/ 300، رقم.ح 771، والطبراني في مسند الشاميين 2/ 91، رقم.ح 971، وأحمد في مسنده 7/ 34، رقم. ح 234306.

(2) شماس: وشمست الدابة والفرس: شردت، وجمحت، ومنعت ظهرها، ابن منظور (لسان العرب) 7/ 193.

(3) - : ﴿ أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ﴾ سورة آل عمران، الآية 83.

(4) - حلس:. الحِلسُ والحَلَسُ:. كلّ شيءٍ ولي ظهر البعير والدابّةِ تحت الرحل و القتب والسرج، وقيل: هو كساءٌ رقيقٌ يكون تحت البرذعة، والجمع أحلاسٌ وحلوسٌ.(المصدر السابق) 3/ 282.

(5) - لم نقف على تخريجه.

٦٨ / ٤٩٦