مناسك الحج إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الركن الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

يحج مأمومة(1) في قعرها لجف(2) قاست الطبيب قداها (3) كالمغاريد(4)

فاللجف: التقلع، والمغاريد: صغار الكمأة، واحدها مُغرودة، مضموم الميم.

والمعنى الثاني: أن الحج، يطلق على معنى العودة، والتكرار مرة بعد أخرى، تقول الع-رب: بنو فلان يحجون فلانًا؛ إذا أكثروا الاختلاف إليه؛ قال الشاعر:

وأشهد من عوف حلولاً كثيرة يحجون سب (5)الزبرقان(6) المزعفرا(7)

(1) المأمومةُ: هي الشجّة التي بلغت أمّ الرأسِ ينظر: العلاّمة الشيخ خلفان بن جميل السيابي، (جلاءُ العمى شرح ميمة الدما)، صححه وعلّق عليه: عزّ الدين التنّوخي، معهد القضاء، ط 2،(1411هـ - 1991م)، ص 66 - 67،. وابن منظور، (لسان العرب)، 1/219- 220.

(2) لجفَ: لجفت البئرُ لجفًا، وهي لجفاءِ، وتلجفت، كلاهما تحفّرت، وأكلت من أعلاها وأسفلها، وقد استعير ذلك في الجرح.(المصدر السابق) 12/ 241، مادة "لجف".

(3) قداها: القطع المستأصل، والشق طولاً، والقد: قطع الجلد، وشق الثوب.(المصدر السابق)، 11/52، مادة "قدد".

(4) نسب هذا البيت إلى عذار بن درة الطائي، كما في ابن منظور، (لسان العرب)، 12/241.

(5) والسب: العمامة.(المصدر السابق)، 6/137، مادة " سب".

(6) الزبرقان بن بدر التميمي السعدي، صحابي من رؤوس قومه، قيل: اسمه الحصين، ولقب "بالزبرقان"، وهو من أسماء القمر؛ لحسن وجه، وفد إلى رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في وفد بني تميم، وكان في الوفد: قيس بن عاصم المنقري، وعمرو بن الأهتم وغيرهم، ومدحه عمرو بن الأهتم، ثم ذمه. ينظر: ابن الأثير، (أسد الغابة في معرفة الصحابة)، 2/99-100، وابن حجر العسقلاني، (الإصابة في تمييز الصحابة)، 2/454-455.

(7) المزعفرا: زعفرَ: الزعفرانُ: هذا الصنع المعروف، وهو من الطيبِ، وزعفرت الثوب: صبغته. ابن منظور، (لسان العرب)، 6/ 45، مادة "زعفر"، ونسب هذا البيت إلى المخبل السعدي، كما في ابن منظور (لسان العرب) 3/52.

٨ / ٤٩٦