الركن الأول
الجزء ١ · صفحة ٩فسمي الحج إلى بيت الله الحرام حجًا؛ لهذا المعنى؛ لأن الناس يكثرون الاختلاف إليه، والتردد حوله لرئاسته، وسؤدده، وسمي الحاج حاجًا؛ لأنه يأتي التعريف(1)، ثم يعود إليه، لطواف الإفاضة، ثم ينصرف إلى منى، ثم يعود إليه لطواف الصدر(2)
(1) لعله يقصد يوم عرفة، كما هو الظاهر من السياق.
(2) طواف الصدر: نستطيع القول أنه يتحقق في أمرين:
1. المرة الأولى: يوم التروية عند الإحرام للحج من مكة والطواف بالبيت توديعًا؛ لأجل الخروج إلى منى.
2. المرة الثانية: بعد الفراغ من المناسك، وقصد الرجوع إلى الوطن، وهذا يُلحظ لمتتبع كتب الفقه، فمرة يراد به الطواف قبل الذهاب إلى منى، ومرة يراد بها طواف الوداع، والقرينة، هي الفيصل. ينظر: حارث بن محمد بن شامس البطاشي، (عقد الجواهر شرح إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر)، 2/352.
٩ / ٤٩٦