منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق زايد المقبالي - تابع للباب الثامن - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٩ومن(1) جواب(2) الشيخ العالم سليمان بن محمد المربوعي الضنكي(3) : ”أسألك إني أسلفت رجلا منذ(4) سنين على حب بر فعطب البر ، وسلّم(5) لي البعض وبقي الأكثر لعله(6) ستة أجرية ، فلما أن جاء القيظ(7) زرع ذرة فأصاب منها حبا ، فقلت له : أعطني حب ذرة عن حب البر مكان الجري جريا فهل تجد لي في هذا رخصة أو لإتمامه حيلة ؟ أم التوبة تجزئني ؛ لأني دخلت بجهالة ظننت أن ذلك يجوز ؟ أفتنا - ولك الأجر إن شاء الله - .
الجواب : وبالله التوفيق ، إذا قبض المسلف(8) عن حب البر حب ذرة فلا يخرج ذلك من معاني الجواز مع أهل العلم من أصحابنا ، ولا بأس على من أخذ بقول من أقوال المسلمين ، والله أعلم“ .
مسألة :
ومن بعض جوابات الأشياخ المتأخرين : ”وفيمن باع مالا بيع خيار ثم باعه المشتري على آخر بعلم صاحب الأصل ، ففداه صاحب الأصل من المشتري الأول ، وبقي المشتري الثاني لم يقبض المال ولم يعط دراهمه ، كيف ترى الحكم في ذلك في وقتنا هذا ؟ .
الجواب : وبالله التوفيق ، فالذي عندي أنه ليس لمشتري المال بالخيار بيعه قطعا ولا خيارا إلا بعد انقضاء مدة الخيار ، وأما إذا أحاله لأحد أو فادى به أحدا ، فإذا أراد البائع فداء ماله فإنه يفديه من المحال له أو المفادي به ، فإن فداه من المشتري بالخيار فإنه يرجع يأخذ منه ما سلم إليه من ثمن فداء ماله ، ويحكم له بذلك عليه عندي ، والله أعلم“ .
مسألة :
(1) في "ب" : ومنه ومن .
(2) في "أ" : ”جواب“ غير موجودة .
(3) في "ب" : يوجد زيادة ”رحمه الله“ .
(4) في "ب" : مذ .
(5) في "ب" : فسلم .
(6) في "ب" : توجد زيادة ”قدر“ .
(7) كتبت في جميع النسخ هكذا ”القيض“ . والقيظ : حمارة الصيف من قاظ بالمكان وتقيظ به إذا أقام به في الصيف . ر: ابن منظور ، لسان العرب 12/236 .
(8) في "أ" : السلف .