منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق زايد المقبالي - تابع للباب الثامن - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩ومنه : ”ومن أوصى لجملة مساجد منها له كثير ومنها له قليل ، ومات الموصي وخلف ورثة أيتاما(1) وبالغين ، وباع الوصي مالا من أموال الموصي للمساجد بيع خيار لكل منها(2) بقدر حقه إلى مدة ثلاث سنين ، ثم بيع هذا المال بيع قطع على أحد من الناس ، ففداه من له الأصل من بعض المساجد وبقي الأكثر وانقضت مدة بيع الخيار وهي ثلاث سنين ، واستغل هذا الوكيل للمساجد غلة من هذا المال ولم تقسم بعد ، ومزقت أوراق المساجد المفدى منها ، وعميت على الوكيل أنها لأي مسجد ؟ وكم لكل مسجد ؟ كيف يفعل الوكيل بهذه الغلة ؟ ويثبت البيع لصاحب الأصل على هذه الصفة إذا انقضت مدة الخيار ؟ .
الجواب : والله الموفق للصواب ، أما البيع على المساجد فلا يثبت في الحكم ، وأما في نظر الصلاح فيرد(3) أمره إلى القوام بأمره إذا كانوا أهل علم وبصر ، وأما ما قبض القائم من غلة هذا الشراء والتبس عليه علم المقبوض من الدراهم ولم تعرف لمن هي ؟ فإنها موقوفة إلى أن يبين فيها الصواب“ .
مسألة :
ومنه : ”وإذا كان شيء من النخل لمساجد ببيع خيار ، أو أصل وخرب ذلك المكان الذي فيه النخل وشرب النخل على أحد من الناس ، وطاحت النخل ولو فسلت ما استوت في ذلك المكان من الخراب وبعد العمار عنه ، كيف يفعل الوكيل في ذلك ؟ ويسعه السكوت إذا لم يكن هو المشتري للمساجد ؟.
الجواب : لا أحفظ في هذا الشرب شيئا ، وهل لا يحسن أن يثبت هذا الشرب أن يستحق المسجد قيمته أو مثله أو وجها يراه المسلمون عدلا ؟ وأما الوكيل إذا لم يكن من فعله ما يثبت عليه الضمان فلا أرى عليه ضمانا في ماله والله أعلم“ .
مسألة :
ومنه : ”واليتيمة تصوغ(4) من مالها ولو تلفت الصيغة ؟.