منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق شهاب الشبنوتي - القسم الأول - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣١الجواب: إذا خالطها الماء الكثير فلا تنجسه. وإن كان الماء مما يتنجّس بمواقعة العذرة فيه(1) تنجس وما لاقاه. وإن كان(2) مما لا يتنجّسُ فقال من قال بنجاسة ثلاثة أذرع ما دار بها من الجلبة، وقال بعضٌ: هذا احتياط والحكم غير هذا. وأما مكان العذرة فنجسٌ وكذلك ما خالطها من التراب حتى تزول عينها وتسقى ثلاث شربات، أو لا يبقى لها رسم ولا اسم من تطاول الأيام(3) . والله أعلم."
مسألة: ومنه:
"وفيمن يسجن(4) العنب والزبيب يريد بهما الخل إلى كم يتركهما في الإناء المسجونين فيه؟ أم ليس لهما حد ويأخذ منهما متى ما أراد؟ وكذلك خل التمر؟
أفتنا شيخنا(5) ولك الأجر.
الجواب: إذا ارتفعت عنه الشدة التي تجب بهما(6) الحرمة والسّكر حَلّ أكله، وطاب نفعه، بلا أن أحفظ فيه وقتا. والله أعلم."
مسألة: ومنه:
(1) - أي بمجرد مواقعة العذرة فيه بغض النظر عن تأثيرها على لونه أو طعمه أو رائحته كما يفهم من الجواب. والماء الذي يتنجس بملاقاة النجاسة ولو لم تأثر على أوصافه هو الماء القليل عند أكثر أصحابنا الإباضية وهو الذي عليه صاحب الجواب كما يظهر من جوابه ، وذهب أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وهاشم بن عبد الله الخراساني إلى أن القليل لا يتنجس إلاإن غيرت النجاسة أوصافه ونسب هذا القول إلى جابر بن زيد والكثير من التابعين وهو الذي صححه الإمام السالمي في معارجه . أما الكثير فلا ينجس إذا لم تغير النجاسة أوصافه باتفاق . ( انظر: عبد الله بن حميد السالمي معارج الآمال على مدارج الكمال ( وزارة التراث القومي والثقافة ، 1403هـ- 1983م ) 3/102،110،113 ).
(2) - في (أ): وإن كان الماء.
(3) - بعد (الأيام) بياض بمقدار كلمة في الأصل و(أ) ، وجاء في (ب) : ( …تطاول الأيام وتقلب ) ثم بياض بعد ذلك بمقدار كلمة تقريبا.
(4) - أي يحبس.
(5) - (شيخنا) سقطت من (أ).
(6) - في (ب): بها.