منهاج الطالبين (تحفة المتعلم وبشارة المتكلم)، القسم الأول (تحقيق شهاب الشبنوتي) صالح بن علي بن صالح المنذري

منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق شهاب الشبنوتي - القسم الأول - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

مسألة:ومن جواب الشيخ العالم سالم بن عبدالله البوسعيدي الأدمي(1) _رحمه الله_:

"وفي بركة الماء إذا طاح(2) فيها فأر ومات أو عذرة، فساقوا لها ماء إلى أن فاض منها وَجَرَى يجزئها ذلك أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فالذي عندي أنّ الخادم(3) ممّن يستضيء بنورك، وما هو إلا جَدْوَل(4) من فيض بحورك(5) . والذي أقول: إنه(6) إذا صُبَّ الماء الطّاهر قرب هذه البركة وجاءها جاريا فاستهلك ما فيها من الماء الراكد النّجس، وجرى من هذه البركة إلى بعض النواحي منها، فإنّ ذلك يجزئ وتطهر بذلك. والله أعلم."

مسألة: ومن بعض جوابات الأشياخ المتأخرين:

"والبُزاق والبَيض إذا كان فيه عروق دم ووقع بثوب ينجّسه أم لا؟

الجواب: التنزه عند ذلك أحب إليَّ، وعسى أن لا يخرج من أقوال المسلمين ومن الرّخصة فيه. ولعل البزاق أرخص من البيض لأن دم الضروس(7) والفم من المسفوح وقول من غير المسفوح."

(1) - هو الشيخ العالم سالم بن عبد الله بن خلف البوسعيدي الأدمي من علماء النصف الثاني من القرن الحادي عشر، ومولده ببلدة أدم وطن آباءه وأجداده، كان علما مشهورا ناظما للشعر وله أجوبة في الأثر نظما ونثرا، وله مؤلفات في الفقه وقصائد ومقطوعات توجد بمكتبة وزارة التراث العمانية وبمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي برقم (600). ( انظر: إتحاف الأعيان (مرجع سابق) 3/226 برقم(86) ).

(2) - أي سقط، في مصطلح عند العمانيين، ( انظر: سعيد بن حمد الحارثي إزاحة الأغيان، ص 52 ). وجاء في القاموس المحيط باب الحاء فصل الطاء : " طاحَ يَطوح ويَطيحُ: هَلَكَ أو أشرف على الهلاك ، وذَهَبَ و سَقَطَ ، وتاه في الأرض ." اهـ .

(3) - أي العبد لله.

(4) - في (ب): جداول.

(5) - في(ب): نحورك. ويقصد الشيخ صاحب الجواب بهذا الوصف نفسه، ولله در التواضع.

(6) - (إنه) سقطت من (ب).

(7) - جمع (ضِرْس) وهو السِّنُّ، انظر: القاموس المحيط باب السين فصل الضاد .

٤١ / ٩٥