منهاج الطالبين (تحفة المتعلم وبشارة المتكلم)، القسم الأول (تحقيق شهاب الشبنوتي) صالح بن علي بن صالح المنذري

منهاج الطالبين لصالح السليفي تحقيق شهاب الشبنوتي - القسم الأول - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨١

"ومن صلى ولم ينصب قدّامه سترة(1) ناسيا أو جاهلا أو عامدا تنتقض(2) صلاته أم لا؟

الجواب: لا تنتقض صلاته، وليست السترة من شروط الصلاة ، إلا(3) أن يمر به ما يقطع صلاته من الدّواب. والله أعلم."(4)

مسألة: ومنه:

"ومن غلبه النّعاس وهو يصلي كان في التّحيات أو في قراءة الحمد، فلمّا انتبه وجد نفسه يقرأ، أيكتفي بذلك أم يبتدئ التحيّات إذا كان نعاسه في التحيّات أو بالحمد إذا كان في الحمد؟ أرأيت وإن قرأ من التحيّات أو الحمد شيئا ثم نعس فلما انتبه لم يعرف ما قرأ أو إلى(5) أين وَصَل كيف يصنع؟

الجواب: أمّا أنا فأبدأ بالقراءة ولا تطيب نفسي بقراءة النّوم، وأمّا ما استيقنت على قراءته في اليقضة اجتزأت(6) به. والله أعلم."

(1) - هي ما يضعه المصلي أمامه حتى لا يضره ما مر خلفها وتكون مرتفعة من الأرض ، واختلف في غير المرتفع كالخط والنهر . كما اختلفوا في مقدار ارتفاعها فقال أكثر أصحابنا ارتفاعها ثلاثة أشبار فصاعدا ، وقال بعضهم تكون ذراعا فصاعدا ، وقال بعضهم يجزئ قدر شبر ، وقيل قدر المسواك ، وقال أبو محمد: إن طول السترة بقدر قامة الإنسان ، وجوّز بعض قومنا أن يعرض العصا ويصلي إليها. كما اختلف في دقتها فقيل: لا غاية لذلك فتجزئ ولو كانت كالشعرة في الدقة ، وقيل: حتى تكون كالسهم فصاعدا ، وقيل: حتى تكون كالأسلة . انظر : معارج الآمال ( مرجع سابق ) 11/264-269.

(2) - في (أ): أتنتقض.

(3) - هكذا في (ب) وسقطت من الأصل، وفي (أ): (لعله لا أن…) ويظهر أن الزيادة من الناسخ، ولعله لجأ لذلك نتيجة لسقوط (إلا) من الأصل الذي ينسخ منه.

(4) - جاءت هذه المسألة أيضا في لباب الآثار ( مرجع سابق ) 1/ 560 .

(5) - في (أ) : وإلى .

(6) - في الأصل كتب هكذا: (اجتزءيت) ، وفي (أ) و (ب) : اجتزيت .

٨١ / ٩٥