موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٢وبما أن العمل الذي رأى نور المطابع هو ما قام به الأستاذ بكوش وعرف بفقه الإمام جابر فإنني أستسمح نفسي في تقديم هذه الملاحظات :
1- الأستاذ بكوش هو -حسب ما أعلم- أول من كسر جدار الصمت عن هذا الموضوع ، ويعود إليه الفضل في التنبيه إلى خصوبته وجديته .
2- وردت في الكتاب آراء متعددة للإمام جابر في مسألة واحدة مما يثير كثيرا من الأسئلة ، وخاصة إذا خالفت ما هو معمول به عند أتباعه ، مما يجعل البعض يشك في صحتها .
3- المصادر والمراجع التي اعتمادها غنية بالكثير من الآثار التي لم تصلها يده ، وهذا لأنه - حسب ما صرح به لي شخصيا وذكره في مقدمة كتابه - لم يكن يقصد مسح تلك الكتب ، وإنما كان يبحث فيها عن مسائل في إطار تخصصه في القضاء ، فيلتقي بها عرضا بآراء منسوبة للإمام .
هذا وإن ما أقدمه اليوم ليس محررا في الفقه ، ولا أحكاما أجزم بأنها هي القول الفصل عند الإمام جابر ، وإنما هو جمع وترتيب مع بعض التعاليق لمادة خام أضعها بين يدي الدارسين لشخصية الإمام جابر وآثاره ، حتى يبوئوه المكانة اللائقة به ، وحتى تستنير الأمة بجهده وتراثه في حاضرها ومستقبلها .
خطوات البحث ومنهجيته
1- المسح الشامل لأغلب المصادر والمراجع المعتمدة التي لم تحظ بإدراجها في برنامج من برامج الأقراص المدمجة ، ولم أعتمد على فهارس الأعلام فيها إلاَّ في النادر مثل : فهرس كتاب شرح النيل الذي قامت به مشكورة جمعية التراث بالقرارة من وادي ميزاب بالجزائر ، والفهرس الذي وضعه الأستاذ محمود محمد شاكر لكتاب تهذيب الآثار للإمام الطبري . أما ما كان ضمن الأقراص المدمجة فقد اعتمدت فيه على مداخل البحث في تلك الأقراص ، ولم أكلف نفسي مشقة