موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦قوله : ﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ و﴿ الظَّالِمُونَ ﴾ و﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾ [[ أهي(1) ]] خاصة في أهل الكتاب من اليهود والنصارى أم هي عامة فيهم وفيمن أقر بالإسلام ودان به ؟ فقال حذيفة : بخ بخ ، نِعْمَ الإخوة بنو إسرائيل إن كان لكم حلوها وعليهم مرها ، بل هي السنة في إثر السنة كالقذة تحذى على القذة ؛ يعني أنها عامة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى ولأهل الإسلام ؛ من لم يحكم منهم جميعا بما في كتابه وبما عهد إليه ربه وأمره به نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر ظالم فاسق ، غير أن كفر أهل الكتاب في ذلك كفر جحود ، وهو شرك ، وهو كفر أهل الإقرار بالله والنبي كفر نفاق وهو ترك شكر النعمة ، وهو كفر دون كفر ، وظلم دون ظلم ، وفسق دون فسق(2) .
( 62/117 )- ويروى أن حذيفة سئل عن هذه الآيات أهي في بني اسرائيل قال نعم هي فيهم ولتسلكن سبيلهم حذو النعل بالنعل وقيل الكافرون للمسلمين والظالمون لليهود والفاسقون للنصارى وهذا اختيار أبي بكر بن العربي قال لأنه ظاهر الآيات وهو اختيار ابن عباس وجابر بن زيد و…(3)
( 62/118 )- جابر بن زيد أن رجلا قال لحذيفة : النفاق اليوم أكثر أم إذ كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : سبحان الله هو اليوم أكثر، هو اليوم أشد(4) .
(1) … في الأصل : أي .
(2) … الهواري : التفسير، ج01، ص473-474 .
(3) … القرطبي : التفسير، ج06، ص190/ م ت .
(4) … الربيع : الجامع الصحيح، ج04، ص257، رقم 932 .