موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤( 238/544 )- وبلغنا أن جابر بن زيد … وكان مسلما له منزله وفضله … يا زياد ما تقول في هدي قومنا ، يعني البدن [[ التي(1) ]] يبعثون بها إلى مكة وينحرونها ؟ فقال زياد : أنحرها وآكل أكبادها وأسنامها ، فإنه لا هدي لهم ، فقال له جابر : إذن أبرأ وأخلع(2) .
( 238/545 )- ومنهم [[ أي من طبقة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ]] الحسن بن عبد الرحمان ، قال أبو سفيان عن الربيع عن الشيوخ : إنه كان معروفا مسلما(3) فاضلا ، خطب أمَّ عفان وكانت مسلمة ، وإن أباها استأمرها فكرهت ذلك فنهاه جابر أن يزوجها وهي كارهة ، ثم خطبها رجل من قومها ليس منا فشاورا أبا الشعثاء فيه وقد رضيت به فأمره أن يزوجها إياه(4) .
239- في حرمة دماء المسلمين، والرد على مستحلي دماء المسلمين المخالفين لهم:
( 239/546 )- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها » .
وفي رواية أخرى : « دماءكم وأموالكم عليكم حرام »(5) .
( 239/547 )- قال [[ أبو سفيان محبوب بن الرحيل ]] حدث ضمام أن جابر بن زيد كان يلقى الخوارج فيقول : أليس قد أحل الله دماء أهل الحرب بدين بعد تحريمها بدين ؟ قال: فيقولون : بلى ؛ قال : ويقول : وحرم ولا يتهم بدين بعد
(1) … في الأصل : الذي .
(2) … الكندي : بيان الشرع، ج03، ص418 .
(3) … كان الإباضية يُسَمُّون أنفسهم المسلمين ، وأهل الدعوة ، وأهل الحق والاستقامة ، أما التسمية بالإباضية فقد ارتضوها بعد ما سماهم بها غيرهم .
(4) … الشماخي : السير، ج01، ص104 . اطفيش : شرح النيل، ج07، ص179 .
(5) … الربيع : الجامع الصحيح، ج02، ص122، رقم 464 .