موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

245- فيما يوجب اللعن ومن يستحقه ( كاتم الهدى والحق، آكل الربا ومن شاركه، السلطان الجائر، الخمر ومن معها ، المهرش بين الحيوانات ومتخذها غرضا، صوت المزمار والنائحة ، النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والمتفلجات للحسن والواشرة والمستوشرة والمانع الصدقة، الناظر إلى عورة غيره والكاشف عورته لغيره، المُحْدِث في الإسلام ومن آواه والمدعي غير أبيه أو غير مواليه، من حالت شفاعته دون حد من حدود الله ، المتخذون قبور أنبيائهم مساجد، من آذى المسلمين في طرقاتهم ومن أتى بهيمة ) والوعيد الوارد في حقهم :

( 245/561 )- قال جابر بن زيد : وأما اللعن فإن الله تعالى يقول : ﴿ اِنَّ الذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ﴾ ( البقرة : 159 ) .

وكان جابر يقول : كلّ من يلعن يلعنه الله ، وقال : ﴿ وَمَنْ يَّقْتُلْ مُومِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ ﴾ ، وقال : ﴿ اِنَّ الذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُومِنَاتِ لُعِنُواْ فيِ الدُّنْيَا وَالاَخِرَةِ ﴾ ( النور : 23 ) . ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان جابر يذكر عنه أنه « لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده إذا علموا به » …(1)

( 245/562 )- ذكر أن الحجاج بينما هو يوما يخطب إذ تلا آية فحرفها ، فسمع ذلك جابر فقال : ماله لعنه الله حرف كتاب الله !؟

وقيل لجابر : يا أبا الشعثاء أتلعن الحجاج ؟ قال : نعم ، لعن الله الحجاج لعنا كثيرا ، وكان يقول : ما لقيت أمة بعد نبيها ما لقيت هذه الأمة من منافق قهرهم واستأثر عليهم وصاحب بدعة مناه الجنة بغير توبة . ( صنفان ملعونان قد غما كلّ مسلم اِرفضوا بهما إلى النار )(2) .

(1) … العوتبي : الضياء، ج04، ص424 .

(2) … العوتبي : نفسه، ص425 .

٣٥٨ / ١٬٤٠٢