موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢272- في وعيد عدم التنزه من رشاش البول والنميمة :
( 272/621 )- أبو عبيدة عن جابر قال بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه : « مر برجلين يعذبان في القبر فقال : يعذبان وما يعذبان بكبيرة ؛ أما أحدهما فقد كان لا يستبرئ [ خ: يستتر ] من البول ، وأما الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة » . [[ قال ]] أبو عبيدة : وكان جابر ممن يثبت عذاب القبر(1) .
273- فيمن لا غيبة له :
( 273/622 )- روي عن ضمام قال : قيل لجابر بن زيد : أرأيت الرجل يكون وقاعا في الناس فأقع فيه أله غيبة ؟ قال : لا ، قيل : ومن هو الذي تحرم غيبته ؟ قال : رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين ، عفيف بطنه من أموالهم ، أخرس اللسان عن أعراضهم، فهذا الذي تحرم غيبته ، وما سواه فلا حرمة له ولا غيبة فيه .
قال ضمام : قلت له يا أبا الشعثاء : ما تقول في الرجل يعرف بالكذب أله غيبة ؟ قال: لا، قلت: فالغاش لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال: لا غيبة له ولا حرمة، قلت: فالصانع بيده يغش في عمله أله غيبة؟ قال : لا ، قلت : ولم ؟ قال : أكل الحرام فلا غيبة له ولا حرمة، وهو مهتوك الستر ، ألا لا غيبة لكل مهتوك الستر ولا حرمة له عند رب العالمين فكيف عند المخلوقين! قلت: فإنه يكذب أحيانا ويتوب أحيانا، ويغش أحيانا ويتوب أحيانا، فأي صنف هذا من الناس ؟ قال: هذا رجل مستخِفٌّ بالله مستهزئ بالأمة(2) .
274- في وعيد ترك الصلاة :
( 274/623 )- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لا إيمان لمن لا صلاة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله »(3) .
(1) … الربيع : نفسه، ج02، ص128، رقم 487 .
(2) … الشماخي : الإيضاح، ج01، ص127-128.
(3) … الربيع : الجامع الصحيح، ج01، ص30، رقم 91، ص78، رقم 302، ص84، رقم 329 .