موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٤٠ثلاثمائة وتؤخذ منه مائة درهم يبقى له ما يعيش به ، وتصيب حاجتك . فهذا أمر إن أخذت به أهل أرضك تكون لهم فيه راحة ، وأرجو أن تستخرج منهم أمرا يكون أضعاف ما لو حرصت فيه على خراب أموالهم لم تعد ذلك . فأما أمر المسلمين إذا ضربوا الجزية فإنه كان قسمة على الرؤوس ، درهمين وجزاين من كلّ رأس ثم يتقبل الدهاقين فيقسم ذلك على قدر أهل الأرض وطاقتهم ، فيكون الرجل ينوبه من ذلك ماتان والثلاث ودون ذلك وفوق ذلك ، ولا يؤخذ من أهل المسكنة شيء ، وإن جبر على أحد منهم فرفع ذلك إلى الإمام عدل فيه . فكان ذلك أمر المسلمين ، فجاءت بعد ذلك أمراء جعلوا يقبلون الأرضين قبالات يتقبلها دهاقينها ويتنادون في الزيادات حتى ينهى بهم الأمر إلى ما رأيت . فانظر أي أمرك أخذت به ، فعليك بتقوى الله ، ولا يكونن من رأيك أن ترى أن الله جاعل هضمك للناس مخرجا(1) .
11- من جابر بن زيد إلى نعمان بن سلمة :
وأما الذي ذكرت من أموال المسلمين في أرضك ، كتبت تستأمرني في أن تستعين بصدقتها في الجزية ، فإن ذلك ليس لك ، إنما كانت صدقة أموال المسلمين إلى من بعث الصدقة ولا تجعل جزية . والله مع ذلك لقد عرفت أن الشيطان سيزين لك من أمرك أمرا أخاف أن يؤبقك ، إلا أن يعصمك الله(2) -(3) .
12- وعن علي بن أبي طالب وابن عباس : في المحرم يموت أنه لا يغطى رأسه ولا يحنط . عن جابر(4) عن أبي جعفر مثله(5) .
(1) … الإمام جابر : رسائل، ر13، ص31-32(02-03) .
(2) … النص غير واضح المعنى .
(3) … الإمام جابر : رسائل، ر13، ص32(03) .
(4) … حسب كتب الحديث فإن هذا السند يعني أن جابر المذكور هو جابر بن يزيد الجعفي ، غير أن اطلاق اسم جابر في الكتب الإباضية ينصرف إلى الإمام جابر بن زيد يجعل احتمال كون جابر المذكور هنا هو أبو الشعثاء ممكنا ، لا سيما وأنه وأبو جعفر محمد الباقر متعاصران ، ولمزيد إيضاح الإشكال الوارد في هذا النص انظر أحكام الجنائز ( آخر كتاب الصلاة ) المسألة رقم (616) في المحرم إذا مات .
(5) … الكندي : بيان الشرع، ج16، ص19 .