موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٤٦٩الحيض والإحرام والصيام وحال المظاهر قبل أن يكفر، وما وقع تحريم الوطء منه بحجة، فأما كل مختلف فيه في ذلك فمردود إلى أصل إباحة الكتاب الوطءَ ؛ قال تعالى : ﴿ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ… ﴾ (البقرة: 222) الآية ، وقد جعل التيمم طهارة لمن لا يجد الماء . ولا فرق بين من صلى بوضوء عند وجود الماء وبين من صلى بيمم عند حيث لا يجد الماء ؛ إذ كلٌّ مُؤَدٍّ ما فرض عليه …، وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى بعينه حديثا(1) : حدثنا نصر بن زكريا ثنا محمد بن الصباح ثنا معتمر بن سليمان عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : « جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله الرجلُ يعزُبُ ولا يقدر على الماء يُجامعُ أهله ؟ قال : نعم »(2) .
وقال الكندي :
ودليل ذلك أن ما هو مباح لا يجوز المنع منه إلا بحجة(3) .
426- في السواك عند الوضوء والصلاة :
( 426/1039 )- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وكل -: وعند كل - وضوء »(4) .
(1) … الحديث رواه أيضا بمعناه عن أبي هريرة : إسحاق بن راهويه في مسنده ( ج01، ص399، رقم 331/ م أ ) ، وأبو يعلى في مسنده ( ج10، ص269، رقم 5870/ م أ ) ، والطبراني في الأوسط ( ج02، ص290، رقم 2011/ م أ )، وابن عدي في الكامل وأشار إلى ضعفه ( ج01، ص378، رقم 200/ م أ ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( ج01، ص216، رقم 979/ م أ ) .
(2) … ابن المنذر : نفسه .
(3) … الكندي : المصنف، ج04، ص259 .
(4) … الربيع : الجامع الصحيح، ج01، ص29، رقم 86، ص59، رقم 221 .