موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٦١٩

( 654/1628 )- قال [[ أبو عبيد ]] حدثنا يزيد عن حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد قال : أي دين ترجوه فإنه تؤدى زكاته(1) .

( 654/1629 )- قال أبو عبيد : وأما الذي أختاره من هذا فالأخذ بالأحاديث العالية التي ذكرناها عن …، ثم قول التابعين بعد ذلك ؛ الحسن وإبراهيم وجابر بن زيد و… : إنه يزكيه في كل عام مع ماله الحاضر ، إذا كان الدين على الأملياء المأمونين(2) .

الدليل على وجوب زكاة الدين المرجو وعند رأس الحول :

قال أبو عبيد : … ، إذا كان الدين على الأملياء المأمونين . لأن هذا حينئذ بمنزلة ما بيده وفي بيته . وإنما اختاروا - أو من اختار منهم - تزكية الدين مع عين المال لأن من ترك ذلك حتى يصير إلى القبض لم يكد يقف من زكاة دينه على حد ، ولم يقم بأدائها(3) ، وذلك أن الدين ربما اقتضاه ربه متقطعا كالدراهم الخمسة والعشرة ، وأكثر من ذلك وأقل ، فهو يحتاج في كل درهم يقتضيه [ في بعض النسخ : يقبضه ] فما فوق ذلك إلى معرفة ما غاب عنه من السنين والشهور والأيام ، ثم يخرج من زكاته بحساب ما يصيبه ، وفي أقل من هذا ما تكون الملالة والتفريط . فلهذا أخذوا له بالاحتياط فقالوا : يزكيه مع جملة ماله في رأس الحول ، وهو عندي وجه الأمر . فإن أطاق ذلك الوجه الآخر مطيق حتى لا يشذ عليه منه شيء واسع له إن شاء الله ؛ وهذا كله في الدين المرجو الذي يكون على الثقات(4) .

(1) … أبو عبيد : الأموال، ص389، رقم 1216 .

(2) … أبو عبيد : الأموال، ص392، رقم 1236 . الكندي : بيان الشرع، ج18، ص56 . الكندي : المصنف، ج06، ص184 . ابن خلفون : أجوبة، ص61 . ابن قدامة : المغني، ج02، ص638/ جف ، ج02، ص345/ م أ . الجيطالي : القواعد، ج02، ص39-40 .

(3) … قال محقق الكتاب محمد خليل هراس : وذلك لأن بعض الناس معظم أموالهم ديون وذمامات ، فلو لم تجب فيها الزكاة حتى تقبض لضاع على الفقراء حق كثير .

(4) … أبو عبيد : الأموال، ص392، رقم 1236 .

٦١٩ / ١٬٤٠٢