موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ٢ · صفحة ٨٢٦وأما الذي ذكرت من الذي تشاجر فيه ناس ممن قبلكم من امرأة أخبرت رجلا عن امرأتين له أنهما أرضعتهما جميعا ، فإن تكن ممن لا تتهم صدقت وفرق بينهم لأنه جمع بين الأختين ، ذلك من أكبر التحريم والحرام ، ولا ينبغي أن يراجع واحدة منهما ما بقي ، وله فيا سواهما مندوحة(1) .
( 960/2445 )- … في رجل تزوج امرأة وأقام معها زمنا ثم تزوج بأخرى فوطئها - وقد كان وطِئَ الأولى - ثم وجدها أخت امرأته الأولى … وقد بلغنا مع ذلك قولُ جابر بن زيد أنه كان يقول : يفارقهما جميعا وله فيما سواهما سعة ومندوحة(2) .
961- في وطء الحامل والحائل ، وفيمن وطئ زوجته في الحيض أو صفرته:
( 961/2446 )- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا توطأُ حاملٌ حتى تضع ، ولا حائلٌ حتى تحيض » . قال الربيع : معنى الحديث في الإماء ، أي لا يطأهن أحد من ساداتهن حتى يستبرين ، وأما الزوج فحلال له الوطء لامرأته الحامل والحائل ، إلا الحائض فإنها لا توطأ حتى تطهر ، فإن وطئت قبل أن تطهر فإن جابر بن زيد قال : لا أحللها ولا أحرمها ، وأَحَبُّ إلي أن يفارقها(3) .
( 961/2447 )- (( وإن وطئت في حيض أو صفرته )) أي صفرة الحيض بعده ، والجامع أنَّ الصفرة حيث حكم بأنها حيض فحكمها حكم الدم (( ندب فراقها بتأبيد )) ولا يقيدها نكاح غيره ، لأن هذا في طلاق الثلاث (( عدم العود إليها )) يعني أنه يعتقد أنها خارجة عنه بذلك كما تخرج بجماع في الدبر ، وهو مشكل ، وإنما يزول الإشكال باعتقاد القول إن ذلك يحرمها ، وإلا فإنما يفارقها بالتطليق حوطة إذا طهرت ، فلا بد أن يشهد على أنها حرمت عليه أو يطلقها
(1) … الإمام جابر : رسائل، ر11، ص27(01) .
(2) … الخراساني : المدونة الكبرى، ج02، ص27-28 . المدونة الصغرى، ج01، ص199 .
(3) … الربيع : الجامع الصحيح، ج02، ص144، رقم 544 .