موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح

الجزء ٢ · صفحة ٨٧٥

امرأته مثل أخته أو خالته أو عمته [ في م : عمته أو خالته ] أو ابنته [ في م : قال ] هو بمنزلة واحدة(1) .

( 1031/2630 )- اختلفوا فيمن قال لامرأته أنت علي كظهر أختي أو ذات محرم منه، فقال أصحابنا: هو مظاهر… وروي نحو قول أصحابنا عن جابر بن زيد(2) .

الدليل :

قال أبو بكر الجصاص : لما صح الظهار بالأم وكانت ذوات المحارم كالأم في التحريم وجب أن يصح الظهار بهن ، إذ لا فرق بينهن في جهة التحريم ، ألا ترى أن الظهار بالأم من الرضاعة صحيح مع عدم النسب لوجود التحريم ؟ فكذلك سائر ذوات المحارم ، …، وأيضا لما قال تعالى : ﴿ وَالذِينَ يَظَّهَّرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ﴾ (المجادلة: 3) ، اقتضى ظاهره الظهار بكل ذات محرم ، إذ لم يخصص الأم دون غيرها ، ومن قصرها على الأم فقد خص بلا دليل ، فإن قيل : لما قال تعالى : ﴿ مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمُ إِنُ امَّهَاتُهُمُ إِلاَّ وَلَدْنَهُمْ ﴾ (المجادلة: 2) ، دل علىنه أراد الظهار بالأم ؛ قيل له: إنما ذكر الأمهات لأنهن مما اشتمل عليهن حده الآية ، وذلك لا ينفي أن يكون قوله: ﴿وَالذِينَ يَظَّهَّرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ﴾ عموما في سائر من أوقع التشبيه بظهرها من سائر ذوات المحارم ، وأيضا فإن ذلك يدل على صحة الظهار من سائر ذوات المحارم ، لأنه قد نبه على المعنى الذي من أجله ألزمه حكم الظهار وهو قوله: ﴿ مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمُ إِنُ امَّهَاتُهُمُ إِلاَّ وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ﴾ فأخبر أنه ألزمهم هذا الحكم لأنهن لسن بأمهاتهم وإن قولهم هذا منكر من القول وزور ، فاقتضى ذلك إيجاب هذا الحكم في الظهار بسائر ذوات المحارم ، لأنه إذا ظاهر بأجنبية فليست هي أخته ولاذات محرم منه ، وهذا القول

(1) … الربيع : الآثار، ص48، رقم 156 / مرقون . الكندي : نفسه .

(2) … الجصاص : أحكام القرآن، ج05، ص308/ م ت . ابن قدامة : المغني، ج08، ص06/ جف . النووي : المجموع شرح المهذب، (ج17، ص344)/ جف .

٨٧٥ / ١٬٤٠٢