موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية لإبراهيم بولرواح
الجزء ٢ · صفحة ٨٧٦منكر من القول وزورا لأنه يملك بضع امرأته وهي مباحة له وذوات المحارم محرمات عليه تحريما مؤبدا ، فإن قيل: يلزمك على هذا إيجاب الظهار بالأجنبية لعموم الآية ولدلالة فحواها على جواز الظهار بسائر ذوات المحارم إذ لم تفرق الآية بين شيء منهن ، ولأن تشبهها بالأجنية منكر من القول وزور قيل له : لا يجب ذلك ، لأن الأجنبية لما كانت قد تحل له بحال لم يكن قوله أنت علي كظهر الأجنبية مفيدا للتحريم في سائر الأوقات ، لجواز أن يملك بضع الأجنبية فتكون مثلها وفي حكمها ، وأيضا لا خلاف أن التحريم بالأمتعة وسائر الأموال لا يصح ؛ بأن يقول أنت علي كمتاع فلان أو ولا كمال فلان ، لأن ذلك قد يملكه بحال فيستبيحه(1) .
1032- في تشبيه الرجل امرأته بظهر أبيه أو غيره من الرجال :
( 1032/2631 )- قال الميموني : قلتُ لأحمد : إن ظاهر من ظهر الرجل ؟ قال : فظهر الرجل حرام ، يكون ظهارا ، وبهذا قال …، وروي ذلك عن جابر بن زيد(2) .
1033- فيمن علق الظهار إلى سنة فتركها حتى مضت أربعة أشهر، ما يكون من أمرهما، وكيف العمل إذا أراد أن يخطبها ويدخل بها ، وهل عليه كفارة:
( 1033/2632 )-وإن قال إن قربتك إلى سنة فأنت علي كظهر أمي ، قال جابر بن زيد : إن تركها حتى تمضي أربعة أشهر لزمتها تطليقة بائنة ، ولا يخطبها حتى يبقى من السنة أقل من أربعة أشهر ثم يخطبها إن شاء ولا يدخل بها حتى تمضي السنة ، ولا عليه كفارة الظهار . فإن دخل بها قبل السنة لزمته كفارة الظهار(3) .
(1) … الجصاص : نفسه .
(2) … ابن قدامة : المغني، ج08،ص06/ جف، ج08، ص05/ م أ . النووي : المجموع شرح المهذب، ( ج17، ص345 )/ جف .
(3) … العوتبي : الضياء، ج10، ص77 .