نثار الجوهر لأبي مسلم البهلاني تحقيق العبودي
الجزء ١ · صفحة ١٠هو الله فاعرفه * ودع فيه من وما
دعاك ولم يترك * طريقك مظلما
عن الحق نحو الخـ * لق يدفعك العمى
تقدم إلى باب المليك مقدِما *** له منك نفساً قبل أن تتقدما (1)
اللهم فارحم الشيخ أبا مسلم رحمة واسعة، وأنزل عليه من شآبيب لطفك، وأسكنه فسيح جناتك، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام ..
(1) انظر مقدمة الديوان، والسيابي في مقدمة النثار – ص9، ومقدمة العقيدة الوهبية – ص11، والخليلي في مقدمة النفس الرحماني – ص6 (بتصرف).
الفصل الثاني: التعريف بالمؤلَّف (الكتاب)
(نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر)
عنوان الكتاب وصحة نسبته إلى المؤلِّف:
عنوان هذا الكتاب الذي نحن بصدد تحقيق جزء منه هو " نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر "، ولم تحصل أية شبهة لا من قريب ولا من بعيد تحوم حول تسميته بغير هذا الاسم.
وقد جاء عنوان الكتاب مكتوباً بخط يد المؤلِّف في بداية النثار هكذا: " كتاب نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، للعبد أبي مسلم، نثراً وتصنيفاً، نفع الله به علماً وعملاً ".
كما جاء في آخر السفر الأول من الكتاب بخط يد المؤلِّف أيضاً: " تم السفر الأول من كتاب نثار الجوهر بعون الله تعالى وحسن توفيقه، ويليه إن شاء الله السفر الثاني، وأوله باب نواقض الصلاة، ولا بلاغ إلا بالله على يد مؤلِّفه المفتقر إلى رحمة الله ناصر بن سالم بن عُديِّم الرواحي يوم 24 ربيع الأول من شهر سنة 1336هـ ".
على أية حال لم تحدث أية شبهة ولله الحمد والمنة حول نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه العلامة الكبير أبي مسلم الرواحي – رحمه الله تعالى – فكل المصادر، والمراجع، والبحوث، والدراسات تؤكد نسبته إليه، ولم نطلع على كلام يحاول أن ينسب الكتاب إلى غيره.
بواعث تأليف الكتاب:
لقد أوضح المؤلِّف – رحمه الله تعالى – في مقدمته على النثار البواعث التي دعته إلى نثر " جوهر النظام " للإمام الرباني نور الدين السالمي – رحمه الله تعالى – حيث قال بعد ذكره للإمام السالمي