نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر (تحقيق جزئي، خليل العبودي) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

نثار الجوهر لأبي مسلم البهلاني تحقيق العبودي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

المسند، الناشر سعود بن حمد بن نور الدين السالمي، 1993م).

(2) ينظر: شرح الجامع الصحيح، 1/ 143.

وما قاله (المص) رحمه الله هنا هو نصّ عبارة أبي ستة رحمة الله على (المسند) أيضاً، نقلاً عن العلقمي (1).

قال ابن بركة (2): نحب للمتطهّر إذا أراد أن يغسل يده للطهارة من حدث لا يدخلها في الماء حتى يغسلها ثلاثاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء، حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده " (3) وفي خبر: " أين طافت يده " (4)، وهذا عندنا على الندب لا على الفرض، ويدل على ذلك ما روي في خبر أنه قال عليه السلام:" فإنه لا يدري أين باتت يده " إشفاقاً منه أن يكون قد وقعت على موضع نجس من بدنه، وهذا كان قبل وجوب الإستنجاء بالماء، وخالفنا في تأويل الخبر داود ومتّبعوه، وذهبوا إلى أن غسل اليد فرض على من قام من النوم، واحتجوا بظاهر الخبر (5) ا هـ.

(1) العلقمي محمد بن عبدالرحمن بن علي بن أبي بكر العلقمي، شمس الدين، ولد سنة 897هـ، فقيه شافعي، عارف بالحديث، كان من تلاميذ جلال الدين السيوطي، له كتاب الكوكب المنير بشرح الجامع الصغير، توفي سنة 969هـ. (ينظر: الأعلام، للزركلي، 5/ 195، 196).

(2) ابن بركة هو نفسه أبو محمد وقد سبقت ترجمته فراجع.

(3) سبق تخريجه.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة، باب التكرار في غسل اليدين، 1/ 76، ح (209)، وأخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة ، باب غسل اليدين لمن استيقظ من نومه، 1/ 33، ح (126).

(5) لم أجد هذا القول في كتابه الجامع، وقد وجدت قوله في كتاب المصنف، ص4، /57.

قال في (المصّنف) (1): ليس ذلك بواجب على من لم يقم من النوم بإجماع، وعن أهل الظاهر أن غسل اليدين ثلاثاً واجب وإن لم يقم من النوم، واحتج من قال بهذا بحديث:" توضأ فاستوكف ثلاثاً " (2) أي غسل كفيه ثلاثاً (3).ا هـ بتصرف. قال هاشم (4): أول الوضوء يفاض على الكفين (5).

* المطلب الرابع:

٤٠ / ١٠٧