نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر (تحقيق جزئي، خليل العبودي) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

نثار الجوهر لأبي مسلم البهلاني تحقيق العبودي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وبعضاً يقول يمسح اللحية من فوق الشعر.

قلت له: فحّد الوجه عندك إلى أين من اللحية؟

قال: معي أنه ما أقبل من اللحي الأسفل، أحب أن يكون من الوجه في الوضوء (3). ا هـ.

وسئل هاشم رحمه الله عن العارضين هل يخلل شعرهما؟ قال: ما رأيت أحداً يصنع ذلك إلا منيراً (4)

(1) بيان الشرع، 8/ 95.

(2) المرجع السابق، 8/ 97.

(3) منير بن النير هو الشيخ العلامة الشهيد المنير بن النير بن عبدالملك بن وسار بن وهب الجعلاني، كان مرجعاً في الفقه مع تقدم سنه خصوصاً في مسائل الحلال والحرام، استشهد في موقعة دما، توفي سنة 280 هـ، وله من العمر مائة وعشر سنين. (ينظر: إتحاف الأعيان، 1/ 225، دليل أعلام عمان، ص154).

(4) سبقت ترجمته.

(6) موسى بن علي بن عزرة الأزكوي أبو علي، ولد عام 177هـ، نشأ في وطنه مدينة إزكي، من أهم أشياخه: والده العلامة علي بن عزرة، والعلامة هاشم بن غيلان السيجاني، ومن أهم مؤلفاته كتاب "الجامع"، وتوفي عام 234هـ. (ينظر: إتحاف الأعيان، 1/ 238، دليل أعلام عمان، ص36).

رحمه الله، وروى هاشم أن أبا بكر الموصلي (1) لم يكن يخلل ذقنا ولا عارضين، وكان هاشم يمدح أبا بكر في مجلسه بحسن الرأي، وقيل لهاشم في طهور الوجه، قال: كان موسى (2) يقول: أعرك الذقن، أي خلل شعر الذقن حتى تبتل أصوله، وكان يقول الذقن واللحية.

وفي: (الضياء) (3): وليس على الناس أن يخللوا الحاجين ولا العنفقة ولكن يجري عليهما الماء (4).

وكان بعض المسلمين يخلل الذقن، وهو الموضع الذي فيه الشعر أسفل من العنفقة، وكان سليمان بن عثمان يخلله، وعنه صلى الله عليه وسلم:" أشربوا أعينكم الماء لعلها لا ترى ناراً حامية ً " (5) وهو مستحب لا تفسد الصلاة بتركه إذا بالغ في غسل ما ظهر، والإشراب: ترك التعمد لإطباقهما، كما أنه لا يتعمد لفتحهما.


٥٥ / ١٠٧