أريد البحث في أصول الدين مزيدة غير منقحة لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٢هذا هو أوَّل سؤال يطرحه الطالب الباحث على أستاذه، وقد يحاول الأستاذ إفادة تلميذه ببعض المصادر، إلا أنه من الصعب أن يفيه بالكمِّ المناسب من المصادر والمراجع، وبخاصَّة في المرحلة الجامعيَّة.
وقد أحسست بضرورة إيجاد الجواب الشافي لهذا السؤال كلَّما طُرح؛ من هنا جاءت فكرة إعداد القائمة التي بين يديك.
وقد تردَّدت كثيرا قبل الإقدام على هذا العمل؛ نظرًا لعدَّة اعتبارات، منها:
- أنَّ وصول الطالب إلى مبتغاه بسهولة يُفقده حلاوة الاكتشاف، علما أنَّ المعلومات التي يُتحصَّل عليها بعد عناء وطول بحث تكون ألذَّ وأحلى، وأرسخ في الذهن!! وقد ثبت ذلك بالتجربة والممارسة.
- أنَّ الباحث الذي تحيله على المصدر والصفحة مباشرة فإنَّك تضيِّق من أُفُقِهِ، بحيث لا يفتح الكتاب إلا في الصفحة المحال عليها، ممَّا يجعله محدود المعارف، قليل الاطِّلاع، كالإنسان الآلي الذي لا يحسن إلاَّ عملا واحدا لا يتجاوزه!. بخلاف ما إذا تصفَّح الكتاب، واطَّلع على فهرسه، وعلى مقدِّمته وبعض مباحثه، قد يكتشف معلومات جديدة، وقد تطرح في نفسه إشكالات لم يتنبَّه إليها، وقد يعثر في طريقه على كنوز معلومات لم يقصد إليها…
بناء على هذه الاعتبارات، فقد كدتُ أُحجم عن مرادي، ولكنِّي عدت إلى الإقدام بعد الإحجام لعدَّة أمور:
- أنَّ الطالب اليوم يريد الوصول إلى المعلومة بأقرب الطرق، وأيسر السبل؛ فنجده يلجأ إلى المراجع غير الأساسيَّة، من الإنترنت، وبعض الأقراص المدمجة التي تعطيه المعلومات في بضع ثوان، وقد يصل إلى بضاعة مزجاة، لأنه لم يطلع على المصادر الأمَّهات.
- أنَّ عامل الزمن له أهميته الكبرى في حياة الإنسان ـ المعاصر بصفة خاصَّة ـ فبقدر ما نوفِّر من وقت بقدر ما نقتصد من طاقة، ونربح من إنتاج.