أشهر الكتب العمانية في التاريخ والأنساب والتراجم للجاعدي
الجزء ١ · صفحة ٢المؤتمن في مناقب نزار واليمن ]
للشيخ النسابة المؤرخ سليمان بن بلعرب بن عامر السليماني العقري النزوي
على الرغم من عدم إهتمام نسابة عمان ومؤرخيها بتقييد شوارد معلوماتهم الشفهية بمجال الأنساب في الكتب وإكتفائهم بتناقلها جيلا بعد جيل إعتمادا على شهرة نسبهم ، إلا أن بعضهم رأى الحاجة الماسة إلى ذلك فحفظ وقيد وأثبت أنساب القبائل العمانية بشقيها النزاري واليمني .
ومن هؤلاء الشيخ المؤرخ الشاعر سليمان بن بلعرب بن عامر بن عبدالله بن بلعرب بن عبدالله بن بلعرب بن أبي سبت بن سنان بن بلعرب بن سنان بن بلعرب السليماني العقري النزوي ،وكان من ينتسب إلى هذه العائلة يقال لهم ( بني محمد بن سليمان ) .
عاش هذا النسابة في عصر دولة اليعاربة ، وقد نشأ وترعرع في منطقة ( العقر ) بولاية نزوى ، ولذا كان ينسب أحيانا كثيرة نفسه إليها قائلا ( العقري النزوي ) .
تتلمذ هذا النسابة على يد علماء وأدباء ونسابة عمان ، وممن صرح بالتتلمذ على يدهم في مجال الشعر والأدب ( الشاعر العماني راشد بن خميس بن جمعة الحبسي ) ،وهو الذي جمع وبوب ديوان الشاعر المذكور المسمى ( ديوان الحبسي ) ، وكان بينه وبين الشاعر مراسلات وأشعار مبثوثة بين ثنايا الديوان .
عاصر هذا النسابة عدد من أئمة اليعاربة ، وكان حيا إلى سنة 1150 هـ وربما عاش بعدها فترة من الزمن ، وهو من الشعراء والمؤرخين والنسابة البارزين بعمان في ذلك العصر .
وعلى الرغم من إهتمامه بالشعر والأدب إلا أنه كان نسابة لا يشق له غبار ، حيث ذكر له الشيخ المؤرخ نور الدين السالمي تعليقا على بيت شعري للشاعر الحبسي الذي نسب أباه إلى الأزد على الرغم أنه من قبيلة ( بني حبس ) الذي يقول فيه :
أبي من الأزد والأم الكريمة من *** بكر بن وائل خير السادة الصيد