فهارس شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٣وعرف الكتاب حينها طريقه إِلىَ مكتبات العالم الإِسلاَمِي، فاطَّلع من خلاله الدارسون والباحثون عَلَى الفقه الإباضي، وبذلك غدا شرح النيل المعتمَد في كثير من الدراسات الفقهيَّة والقانونيَّة المقارنة التي أنجزت في العالم الإسلامي، ولا يزال.
ثمَّ كانت الطبعة الثالثة للكتاب تصويرًا عن الطبعة الثانية، وذلك سنة: 1405هـ/1985م، وتولَّت نشره مكتبة الإرشاد بجدَّة، ولم تزد هَذِهِ الطبعة عن سابقتها إِلاَّ ترجمة لصاحب المتن، وأخرى للشارح، أضافت حجم ثلاثين صفحة إِلىَ الجزء الأوَّل للكتاب. ونفَدَت هَذِهِ الطبعة من الأسواق بعد زمن يسير.
وها هي هذه الطبعة تبرزه للناس عَلَى صورته السابقة دون زيادة أو نقصان، وقد كثر الطلب عليه واشتدَّ السؤال. والذي يحُزُّ في النفس أنَّ هَذَا السفر القيِّم عَلَى شموليَّة إحاطته وغزارة مادَّته ودقَّة مسائله، لا زال غير مفهرس فهرسة علميَّة دقيقة. إذ يجد الباحث فيه عنتًا كبيرا للوصول إِلىَ المسائل التي يريد، لأنَّ فهارسه الحاليَّة عامَّة لا تفي بالمقصود، وتحت العنوان الواحد تنضوي عديد المسائل التي تبلغ العشرات أو تزيد. بل إنَّ الشيخ اطفيَّش كثيرًا ما يتعرَّض لمسائل هامشيَّة، أو يستطرد إِلىَ قضايا لا تندرج تحت عنوان الفصل أو الباب المفهرس، وتلك سمة التأليف في ذلكم العصر، لا يتفطَّن إِلىَ ذلك إِلاَّ من درس الفصل أو الباب كاملاً.
لأجل هَذَا رأت ثلَّة من الشباب الجامعيِّين أن تضيف جديدًا في خدمة هَذَا الكتاب حتَّى يؤدِّي دوره خيرًا مِمَّا كان، وعلى وجه يكون أقرب إِلىَ الكمال، فشرعت في وضع مداخل تسهّل التعامل معه وتذلّل صعاب البحث عن المسائل المتشعّبة في ثناياه.
والفكرة كانت وليدة اقتراح، ثمَّ اختمرت حتَّى أصبحت مشروعًا، وتطوَّرت فغدت حقيقة ماثلة للعيان، بعد سنين من الجهد والعمل الدؤوب.
واعتمدت الخطَّة طريقين أساسيين: