فِی عَمَدࣲ مُّمَدَّدَةِۭ٩
الرسم الإملائيّ
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠١
تفسيرها
}إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8)﴿ مطبقة؛ من أوصدت الباب إذا أطبقته، ﴾فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9){ أي: موثقين في عمد، مثل المقاطر التي تقطر فيها اللصوص.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٨٨
قال عز وجل : ﴿ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ ﴾ أي : مطبقة ﴿ فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ ﴾ أي : لها عمد هي ممدودة بها . وفي تفسير الحسن : قال الله في سورة الكهف : ﴿ أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ﴾ [ الكهف : 29 ] أي : لها سرادق . والسرادق عمد دون عمد منه ، يعني سقفها؛ فإذا مدت تلك العمد أطبقت على أهلها .
ذكروا عن عبد الله أنه قال : إذا قيل لهم : ﴿ اخْسَأُواْ فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ﴾ [ المؤمنون : 108 ] انطبقت عليهم ، وليس لهم فيها إلا الزفير والشهيق .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٨٨
﴿ فِى عَمَدٍ ﴾ جمع عمود عند الفراءِ ، وقال أبو عبيدة جمع عمد ، وقيل اسم جمع وهو متعلق بمحذوف خبر لمحذوف أى هم فى عمد والظرفية مجازية لشدة الوثوق حتى كأَنهم فى داخل العمد وهى عمد كالجذوع من النار مثقبة تدخل أرجلهم أو عمد من حديد كذلك وبالأَول قال ابن عباس رضى الله عنهما أو بمحذوف حال من هاءِ عليهم أو متعلق بمؤصدة ، وفى بمعنى الباء على هذا والإطباق عليهم تشديد وإياس وزيد فى ذلك الربط على الأَبواب بالعمد .
﴿ مُّمَدَّدَةٍ ﴾ الأصل ممدودة وشد الفعل للمبالغة فكان اسم المفعول ممدودة أى مطولة جداً والله قادر على أن ينجينا من النار ورحمته واسعة وسابقة غضبه والله المستجار وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٨٨