فِی جِیدِهَا حَبۡلࣱ مِّن مَّسَدِۭ٥
الرسم الإملائيّ
فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ
الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٣
تفسيرها
}فِي جِيدِهَا﴿ (لعله) عنقها ﴾ حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5){ أي: مما مسد، أي: فتل؛ ومنه رجل ممسود الخلق، أي: مجدوله؛ وهو ترشيح للمجاز؛ أو تصوير لها بصورة الحطابة التي تحمل الحزمة وتربطها في جيدها، تحقيرا لشأنها؛ أو بيان لحالها في نار جهنم، حيث يكون على ظهرها حزمة من حطب جهنم كالزقوم والضريع، وفي جيدها سلسلة من النار.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٢١
قال تعالى : ﴿ فِي جِيدِهَا ﴾ أي : في عنقها ﴿ حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ ﴾ . قال بعضهم : في عنقها قلادة فيها ودعات من مسد .
ذكروا أن رجلاً سأل النبي عليه السلام : وما المسد؟ قال : أما رأيتم الخيوط الصفر والحمر تنعقد فيها البرود اليمانية فإنها تجعلها في عنقها .
وقال ابن عباس : المسد : الحديد . وقال الكلبي : في عنقها سلسلة من حديد من نار ذرعها سبعون ذراعاً ، وهي حبل من مسد .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٢١
﴿ فِى جِيِدَهَا ﴾ خبر مقدم أى فى عنقها .
﴿ حَبْلٌ ﴾ مبتدأ مؤخر .
﴿ مِّن مَّسَدِ ﴾ نعت لحبل والجملة حال من ضمير حمالة والمسد ما مسد أى فتل فتلاً شديداً من ليف المقل أو من أى ليف كان وهو أصح أو من ليف شجر باليمن يسمى المسد وقد يكون من جلد أو شعر او وبر وإنما حسن ذمها بحمل الحطب لأَنه علاوة على وقرى ذنوبها ويجوز أن يكون بالمعنى أنها فى جهنم على صورة حمالة الحطب فى جيدها حبل من مسد إلاَّ أن حطبها من نار شجر الزقوم أو من الضريع وحبلها مما مسد من سلاسل النار كما يعذب الجانى من جنس جنايته فالحبل مستعار للسلسة تدخل السلسلة من فيها وتخرج من دبرها وهى سبعون ذراعاً ويلوى باقيها على عنقها ولم يقل فى عنقها لكثرة استعمال الجيد فى مقام الزينة فتهكم عليها بأن زينتها حبل من مسد وقال امرأته لازوجه تحقيراً لها وبحث بذكر امرأة فى نحو وامرأته قائمة وامرأة عمران ويجاب بأَن المقام للذم فناسب ذكر امرأة لا ذكر زوج.
وقيل فى عنقها جوهرة من أنواع الجواهر حلفت لتنفقنها فى عداوة محمد ، وقيل قلادة من ودع وقيل خرزت ففى عنقها فى النار قلادة من حديد ممسودة وتضمن ذلك ذمها بالبخل إذ كان لها هذا المال ولم تستغن عن حمل الحطب ومما يقال ماتت مخنوقة بحبل حزمة الحطب استراحت على حجر وفى جيدها حبل رابط لحزمة الحطب فجيده ملك من خلفها وتنكير مسد للتنويع أى من مسد من أنواع المسد والله أعلم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٢١