سورة يوسف · الآية ٥٧ من ١١١

‹ السورة السابقة
وَلَأَجۡرُ ٱلۡءَاخِرَةِ خَیۡرࣱ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ٥٧
الرسم الإملائيّ

وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ

الجزء ١٣الربع ٩٧ صفحة ٢٤٢

تفسيرها

[سورة يوسف — آية 57]

﴿وَكَذَلِكَ﴾ ومثل ذلك التمكين الظاهر ﴿مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ﴾ ، التمكين : الإقتدار وإعطاء المكنة ، ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء﴾ أي: كل مكان أراد أن يتخذه منزلا ، لم يمنع منه لاستيلائه عليها ، ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا﴾ بعطائنا في الدنيا ، من الملك والغنى وغيرهما ، من النعم﴿مَن نَّشَاء﴾ ، من اقتضت الحكمة أن يشاء له ذلك ، ﴿وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ في الدنيا ﴿وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾ المكرهات ، قيل: إن المؤمن يثاب على حسناته في الدنيا والآخرة ، كما أن الفاجر يعذب بذنوبه في الدنيا والآخرة ، وإن نالته مسرة ظاهرة في الدنيا ، فذلك غرور واستدراج.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٥٣

[سورة يوسف — آية 57]

قال : ﴿ وَلأَجْرُ الأَخِرَةِ ﴾ أي : الجنة ﴿ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ يعني ما يعطي الله في الآخرة أولياءَه خير من الدنيا .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٥٣

[سورة يوسف — آية 57]

﴿ ولأَجْرُ الآخِرةِ خَيْرٌ ﴾ من أَجر الدنيا ﴿ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ لا ينفع التوحيد بلا تقوى ، ومقتضى الظاهر خير لهم برد الضمير إِلى المحسنين ، ولكن أَظهر ليصفهم بالتوحيد والتقوى بعد وصفهم بالإِحسان ، وكان لا يبيع لأَحد أَكثر من حمل بعير ليكفى الباقين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٥٣