قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِءِینَ٩١
الرسم الإملائيّ
قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ
الجزء ١٣الربع ٩٨ صفحة ٢٤٦
تفسيرها
﴿قَالُواْ : تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا﴾ اختارك ، وفضلك علينا ، بالعمل والحلم والتقوى والصبر ، ﴿وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ اعترافا منهم له بالزلة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٨٧
﴿ قَالُوا تَالله لَقَدْ ءَاثَرَكَ الله عَلَيْنَا ﴾ وهذا منهم قَسَم يُقسمون به ﴿ وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴾ أي : وقد كنا خاطئين . من الخطيئة التي انتهكوها منه ومن أبيهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٨٧
﴿ قَالُوا أَئِنَّك لأَنْت يُوسُفُ ﴾ قالوا بالاستفهام لا بالجزم؛ لأَ ، هم ظنوا ظناً أَنه يوسف لجماله ولعلمه بما فعلوا فى يوسف وأخيه ، وإن قالوا هذا بعد علمهم تحقيقاً بأنه يوسف فالاستفهام تعجب أو زيادة تيقن أو تقرير ، ويدل على أنه بعد علمهم التأكيد بأن واللام ، وتكرير الضمير والاستفهام الحقيقى ينافى التأْكيد ، وقد قيل : عرفوه لما كشف وجهه لهم وتبسم وبانت ثناياه كالدر المصون ، وقيل : رفع التاج عن رأْسه فرأَوا فى قرنه علامة تشبه الشامة البيضاءَ كشامة جدته سارة وشاتمة أَبيه يعقوب ، قيل عرفوه لما رأَوا من خصاله ، وقيل : بوجهه أَظهره لهم فى ذلك الوقت فقط ومن قبل ستر وجهه ، أَو يكلمهم من وراءِ الستر تارة ومستور الوجه أخرى ، وقيل : لما قرأَ كتاب يعقوب رق فأخبرهم أنه يوسف ﴿ قَالَ أَنَا يُوسُفَ ﴾ لم يقل أَنا هو أَو هو أَنا لزيادة الإِيضاح وتعظيم ما فعلوا به وما عوض من النصر والملك كأَنه قال : أَنا يوسف المعروف بالإِلقاء فى الجب وسائِر مساوئِكم به صرت إلى ما ترون ، ولذلك أَيضاً قال ﴿ وَهَذا أَخِى ﴾ شقيقى بنيامين مع أَنهم عرفوه ، وأيضاً هو مظلوم مثلى ، وأَيضاً زاد به تعريفاً لنفسه ونفخيماً وإِدخالا فى قوله ﴿ قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا ﴾ بالسلامة وبالاجتماع بعد الفرقة والقعود على بساط الملك وسلامة الدين ﴿ إِنَّهُ ﴾ أَى الشأْن ﴿ مَنْ يَتَّقِ ﴾ الذنوب ويخش الله ﴿ وَيَصْبِرْ ﴾ على الطاعات والبلايا وعن المعاصى ﴿ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ أَى أَجرهم ، اعتبار المعنى من بعد اعتبار لفظه ، وأَظهر فى موضع الإِضمار ليبين علة الحكم أى عدم الإِضاعة لإِحسانهم وليبين أَن المحسن من جمع التقوى والصبر ، أًو الإِحسان هو الإِخلاص فيلوح بأَن العبرة للتقوى والصبر بلا إخلاص بناءً على أَنه لم يشمله لفظ التقوى كما تذكر العام على قصد أَن لا يدخل فيه خاص ، فتذكر الخاص بعد أو قبل ، والرابط نفس المحسنين لأَنهم هم الذين اتقوا وصبروا لا العموم إِلا إِن أُرِيد بمن يوسف وأَخوه وأَهل بيته خاصة ﴿ قَالُوا تَاللهِ لًقَدْ أَثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَا ﴾ اختارك علينا بالصبر والعقل والحلم والعلم والملك والتقوى والجمال والإحسان وحسن الخلق ، وما قيل أنه أراد قتلهم ثم رق عليهم يذكرهم أَباه واغتمامه به وبينامين فكيف بهم لا يصح ﴿ وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ ﴾ مذنبين فى صنعنا معك ، ولذلك جعلنا الله أَذلاءَ لك خاضعين .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٦٨٧