سورة البقرة · الآية ١١٧ من ٢٨٦

‹ السورة السابقة
بَدِیعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ١١٧
الرسم الإملائيّ

بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

الجزء ١الربع ٧ صفحة ١٨

تفسيرها

[سورة البقرة — آية 117]

﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ أي مخترعهما ومبدعهما ، لا على مثال سبق ، وكلُّ من فعل ما لم يسبق إليه يقال له أبدع ، ولهذا قيل : لمن خالف السنة والجماعة : مبتدع ، لأنه يأتي في دين الإسلام بما لم يسبقه إليه الصحابة والتابعون . ﴿ وَإِذَا قَضَى أَمْراً ﴾ أي حَكَم أو قدَّر ، ﴿ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ معناه أن ما قضاه من الأمور ، وأراد كونه إنما يتكوَّن ويدخل تحت الوجود من غير امتناع ولا توقَّف ، كالمأمور المطيع الذي يؤمر فيمتثل ولا يكون منه إيباء .

افتحه في القارئ · صفحة ١٢٤

[سورة البقرة — آية 117]

قوله : ﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي : أنه ابتدعها من غير مثال . ﴿ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ ﴾ قبل أن يكون ﴿ كُن فَيَكُونُ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ١٢٤

[سورة البقرة — آية 117]

﴿ بَديعُ ﴾ هو بديع ﴿ السَّمَواتِ والأَرْضِ ﴾ أى غريب شكلهما ، إذ أوجدهما بلا مثال سابق ، وفائقهما فيما تشاهد ، والعرش ولو كان أعظم منها لا نشاهده ، صفة مشبه أضيفت لفاعلها ، لأن يدع لازم لا مفعول له ، كقولك زيد كثير المال ، وقد يقال بمعنى مبدع ، أضيف لمفعوله ﴿ وَإِذَا قَضَى أَمْراً ﴾ أراد إيجاده ﴿ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ ﴾ أى احصل ﴿ فَيَكُونُ ﴾ فهو يكون ، أى يحصل بلا توقف ، وليس هناك قول ، بل تمثيل لوجود ما يريد وجوده بسرعة .

افتحه في القارئ · صفحة ١٢٤