سورة البقرة · الآية ٢١٨ من ٢٨٦

‹ السورة السابقة
إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰۤئِكَ یَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ٢١٨
الرسم الإملائيّ

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

الجزء ٢الربع ١٣ صفحة ٣٤

تفسيرها

[سورة البقرة — آية 218]

﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ ﴾ جميع حظوظ النفس ،

﴿ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ﴾ جهاد الظاهر والباطن ،

﴿ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ ﴾ معناه أُولَئِكَ يستحقون أن يرجوا رحمة الله لأن من رجا طلب ، ومن خاف هرب . ﴿ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٢٥

[سورة البقرة — آية 218]

قوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ الله ﴾ أي يطمعون في رحمة الله ، يعني الجنة ﴿ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ قال الحسن : هو على الإِيجاب ، يقول : يفعل ذلك بهم .

[ قال بعض المفسّرين ] ذكر في الآية الأولى قصة قتل ابن الحضرمي ، وما قال المشركون ، وما أنزل الله في ذلك ، ثم أثنى الله على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الثناء فقال : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ﴾ . . . إلى آخر الآية .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٢٥

[سورة البقرة — آية 218]

﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ ﴾ أوطانهم ، أى فيه ، أى فى سبيل الله ﴿ وَجَهَدُواْ ﴾ لمغوا جهدهم فى قتال أهل الشرك ﴿ فِى سَبِيلِ ﴾ أى لسبيل ، أى لإعلاء سبيل ﴿ اللهِ ﴾ أى دينه ، هم السرية ، والأولى العموم ، فيدخلون به ، وكل من الإيمان والمهاجرة والجهاد فى سبيل الله صفات لهم ، ولكن أعاد لفظ الذين إعظاماً لشان الهجرة والجهاد كأنهما مستقلان برجاء رحمة الله لهم ظنوا هم أو غيرهم أنهم آثمون فى القتل والأسر والغنم ، وأنهم إن لم يأثتمو فلا أجر لهجرتهم وجهادهم ، فأخبرهم الله أنهم أهل للرجاء للرحمة ، وأهل للرحمة والغفران ، تفضلا من الله حل وعلا ، كما قال ﴿ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ رَبِّهِمْ ﴾ إنعامه ﴿ وَاللهُ غَفَورٌ رَّحِيمٌ ﴾ لكل أحد إلا من هرب بالإصرار .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٢٥