وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِینَ٢٤١
الرسم الإملائيّ
وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
الجزء ٢الربع ١٥ صفحة ٣٩
تفسيرها
﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ لأنهم هم القائمون بحقوق الله وحقوق عباده ، ومن سواهم لا يتأتى منهم ذلك ، وإلاَّ فجميع الواجبات واجبة على المتعبَّدين ، [و] كلُّ ما تخصُّه من اللوازم ، ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾
افتحه في القارئ · صفحة ٢٤٨
قوله : ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ . ذكروا عن الحسن أنه قال : لكل مطلقة متاع . وليس بالواجب الذي يؤخذ به الرجل ، إلا التي طلقت قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها .
قال محمد بن سيرين : شهدت شريحاً فرّق بين رجل وامرأته فقال : متّعها ، قال : لا أجد . قال : ما قلّ أو أكثر . قال لا أجد . قال : أفٍ ، قم ، لا تريد أن تكون من المحسنين ، لا تريد أن تكون من المتّقين .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٤٨
﴿ وَلِلْمُطَلَّقَتِ ﴾ المعهودات الذكر فيما مر ، وهن المطلقات قبل المس غير مفروض لهن ، وأعاد ذكر متعتها دفعاً لتوهم من يتوهم من قوله تعالى ، حقا على المحسنين ، أن المتعة غير واجبة ، بل إحسان إن شئت متعتها ، وإن شئت لم تمتعها ، وهذا بيان وزجر لا نسخ ، لأن قوله على المحسنين لم يرد به الاستحباب فقط ، ولو ناسبه لفظ الإحسان ولفظ حقا ظاهر فى الوجوب فيعمل به ، ولو كان قد يطلق فى حق المتبرع ، ووجه الدفع قوله ، حقا على المتقين ، فمن يمنع فهو غير متق ، فالتمتيع واجب ﴿ مَتَعٌ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ بحسب مال الزوج ونظر الحاكم ، ويسن ألا نتقص عن ثلاثين درهما ﴿ حَقّاً ﴾ حق حقا أى وجب وجوبا ذلك التمتيع ﴿ عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ وحمل بعضهم هذه الآية على العموم فى كل مطلقة ولو مست أو فرض لها ، وعليه ابن جبير والشافعى فى أحد قوليه ، وأبو العالية والزهرى ، وعكس بعضهم ما مر ، فحمل حقا على المحسنين على الوجوب ، وهو فى التى لم تمس ولم يفرض لها ، وحمل حقا على المتقين على الاستحباب فى الممسوسة ، فإن لها صداقا إن فرض . وصداق المثل أو العقر إن لم يفرض ، فإن إبحاش الفرقة مندفع بالمهر أو العقو فلم تجب المتعة ، لكن المناسب لأهل التقوى التبرع بها تطييبا لقلبها ، وقيل ، المتعة هنا نفقة العدة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٤٨