سورة البقرة · الآية ٢٦١ من ٢٨٦

‹ السورة السابقة
مَّثَلُ ٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِی كُلِّ سُنۢبُلَةࣲ مِّا۟ئَةُ حَبَّةࣲۗ وَٱللَّهُ یُضَٰعِفُ لِمَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِیمٌ٢٦١
الرسم الإملائيّ

مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

الجزء ٣الربع ١٧ صفحة ٤٤

تفسيرها

[سورة البقرة — آية 261]

﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ﴾ فيه إضمار ، تقديره : << مثل صدقات الذِين ينفقون أموالهم >> ، ﴿ فِي سَبِيلِ اللّهِ ﴾ أراد سبيل الله الجهاد ، وجميع أبواب الخير الخيِّرة ؛ ﴿ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ﴾ أي : يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء ، لا لكُلِّ منفق لتفاوُت أحوالهم ، أو يزيد على سبع مائة لمن يشاء ؛ قال أبو المؤثر : << وقد قيل : إن الأضعاف ألف ُ ألف >> ، ﴿ وَاللّهُ وَاسِعٌ ﴾ لا حدَّ لوسعه ، ﴿ عَلِيمٌ ﴾ عليم بمن يستحقُّ الأضعاف .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٦٨

[سورة البقرة — آية 261]

قوله : ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّاْئَةُ حَبَّةٍ وَالله يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَالله وَاسِعٌ ﴾ لخلقه ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بأمرهم .

ذكروا عن عطاء قال : بلغنا أنه من جهّز غيره في سبيل الله كان له بكل درهم سبعمائة ضعف ، ومن خرج بنفسه وماله كتب له بكل درهم سبعمائة ضعف ، وبكل ضعف سبعون ألف ضعف ، و ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المُتَّقِينَ ﴾ [ المائدة : 27 ] .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام ، يقول الله : الصيام لي وأنا أجزي به ، لا يدع طعامه وشرابه وشهوته إلا من أجلي ، وإنما الصيام لي وأنا أجزي به » .

ذكر بعض السلف قال : الذكر في سبيل الله يضاعف كما تضاعف النفقة : الدرهم بسبعمائة .

قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ، ما أنفق عبد من نفقة أفضل من نفقة من قول » .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٦٨

[سورة البقرة — آية 261]

﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ ﴾ صفة نفقة الذين ﴿ يُنْفِقُونَ أُمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللهِ ﴾ فى طاعته ﴿ كَمَثَلِ حَبَّةٍ ﴾ أو مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل باذر حبة ﴿ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنْبُلَةٍ ﴾ النون زائدة ، يقال : أسبل الزرع إذا أخرج سنابله ، فوزنه فنعلة ، وقيل : أصل وزنه فعللة ﴿ مِّائَةُ حَبَّةٍ ﴾ فرضاً ، ولم لم يقع خارجا ، لكن لا مانع من كون سنبلة ذرة أو دخن أو بر فى الأرض المغلة مائة حبة ، فكذلك كل جزء من نفقتهم يضاعف لسبع مائة ضعف ﴿ وَاللهُ يَضَعِفُ ﴾ أكثر من ذلك ، كما فى حديث أبى هريرة ، وقيل المراد المضاعفة إلى سبعمائة ﴿ لِمَن يَشَآءُ وَاللهُ وَسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ واسع الفضل ، عليم بمستحق التضعيف إلى سبعمائة أو أكثر .

افتحه في القارئ · صفحة ٢٦٨