ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَیۡهِ وَهَدَىٰ١٢٢
الرسم الإملائيّ
ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى
الجزء ١٦الربع ١٢٨ صفحة ٣٢٠
تفسيرها
﴿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا ، وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا﴾ على سوآتهما ﴿مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ أخذا يلزقان الورق على سوآتهما للتستر ، ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ فضل عن المطلوب ، حيث طلب الخلد بأكل ما نهي عن أكله ، فخاب ولم ينل مراده ، لأنه طلب ما لا يدرك ما دام متعبدا . ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ﴾ اصطفاه وقربه لما تقرب ، ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ إلى الثبات على التوبة ، والتسبب بأسباب العصمة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٧٠
﴿ ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ ﴾ وهو قوله : ﴿ فَتَلَقَّى ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ ﴾ [ البقرة : 37 ] و ﴿ قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ ﴾ [ الأعراف : 23 ] . قال عز وجل : ﴿ فَتَابَ عَلَيْهِ ﴾ أي : من ذلك الذنب ﴿ وَهَدَى ﴾ أي : مات على الهدى .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٧٠
﴿ ثم اجتباه ربُّه ﴾ اختاره من جملة العاصين ، بأن وفقه للتوبة ، وفى ذكره مع لفظ الربوبية ، والإضافة اليه مزيد تشريف ، وأصل الاجتباء جمع الشىء للنفس مع اختياره ﴿ فتاب عليه ﴾ رجع عليه بالرحمة ، وقبول التوبة ، إذ قال هو وزوجه : ﴿ ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحصنا لنكونن من الخاسرين ﴾ وفى ذكرهما بهذا الاستغفار ذكر لهما بالتوبة ، وقبولها ، والهدى المذكور فى قوله : ﴿ وهَدى ﴾ الى كيفية التوبة بتلك الكلمات ، أو الى الثبات على التوبة ، وما يرضى الرب عز جلّ ، ولكن لم يذكرها للفاصلة ، ولأن المرأة تبع للرجل ، كما لا تذكر فى أكثر القرآن وللإعراض عن زيادة النعى عليه بذكرها .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٤٧٠