مَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰۤ٢
الرسم الإملائيّ
مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى
الجزء ١٦الربع ١٢٥ صفحة ٣١٢
تفسيرها
﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ قيل: ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب بفرط تأسفك على كفر من كفر إذ ما عليك إلا البلاغ .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٥٠
قوله عز وجل : ﴿ مَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقَى ﴾ قال مجاهد : ( لِتَشْقَى ) أي : في الصلاة؛ وهو قوله عز وجل : ﴿ فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ﴾ [ المزمل : 20 ] . وكانوا يعلّقون الحبال بصدورهم في الصلاة .
وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى حبلاً ممدوداً بين ساريتين في المسجد فقال : « ما هذا؟ » فقالوا : فلانة ابنة فلان تصلي ، فإذا غلبت تعلقت به . فقال : « لِتُصلِّ ما نشطت ، أو عقلت ، فإذا غلبت فلتنم » .
وكان الحسن يقول : إن المشركين قالوا للنبي عليه السلام إنه شقى بهذا القرآن فأنزل الله هذه الآية .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٥٠
لتتعب بالشدة فى مقابلة الكفار ، والتأسف على كفرهم ، ونهك البدن بالعبادة بقيام الليل ، وكان يصلى حتى تورمت قدماه ، فقال له جبريل عليه السلام : ابق على نفسك ، إن لنفسك عليك حقاً ، ومن التعب بالقلب قول الشاعر :
ذو العقل يشقى فى التميم بعقله … وأخو الجهالة فى الشقاء ينعم
لما رأوا ذلك التعب منه قال أبو جهل ، والنضر بن الحارث . والمطعم : فى تركك ديننا شقاء والشقاء ضد السعادة .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٣٥٠