وَإِسۡمَٰعِیلَ وَإِدۡرِیسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلࣱّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِینَ٨٥
الرسم الإملائيّ
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ
الجزء ١٧الربع ١٣٢ صفحة ٣٢٩
تفسيرها
﴿ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ﴾ يعين اليأس ، وقيل: يوشع ، أو غيرهما ، ﴿ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ﴾ على مشاق التكاليف . ﴿ وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ الكاملين في الصلاح ، بما تعبدهم الله به.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٦٨
قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ ذكروا أن ذا الكفل لم يكن نبياً ، ولكنه كان عبداً صالحاً تكفّل بعمل رجل صالح عند موته ، كان يصلّي لله كل يوم مائة صلاة ، فأحسن الله عليه الثناء .
وذكروا عن مجاهد أنه قال : ذو الكفل كان رجلاً صالحاً ، وليس بنبي . تكفل لنبي بأن يكفل له أمر قومه ويقيمه لهم ، ويقضي بينهم بالعدل .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٦٨
﴿ وإسماعيل وإدْريسَ وذَا الكفْل ﴾ واذكر إسماعيل الخ على حد مر ، وظاهر الآية أن ذا الكفل نبى ، وهو كذلك عليه السلام ، وعليه الجمهور ، واسمه بشير بن أيوب ، وقيل : ذو الكفل اسمه ، بعث نبيا بعد أبيه ، وأما وصيه فهو ابنه حرمل ، كما روى هن وهب ، وكان ذو الكفل مقيما بالشام ، وماتت ابن خمس وسبعين كلها فى الشام ، وأوصى الى ابنه عبدا ، ثم بحث لله شعيبا أو هو إلياس ابن ياسين بن فنحاص بن العزار ابن هارون أخى موسى ، أو يوشع بن نون ، أو زكريا أو اليسع بن أخطوب ابن العجوز أقول ، وزعم اليهود أنه حزقيل ، وجاءته النبوُة فى وسط سبى بخت نصر على نهر جوباً .
وقيل : ليس نبيان لكنه عبد صالح استخلفه اليسع بشرط أن قوم الليل ويصوم النهار ، ولا يغضب ، وعن ابن عباس احتضر قاض من بنى إسرئيل فقال : من استخلف على أن لا يغضب ، فقال جل : أنانوقيل احتضر ملك منهم فقال له الرؤساء استخلف ففزع اليه الناس ، فقال : استخلف من يتكفل لى بثلاث فقل فتى : أنا ، فقال : اجلس فأعاد فقال : أنا ، فقال : أنا ، فقال : أن تقوم الليل ولا ترقد ، وتصوم النهار ولا تفطر ، وتحكم ولا تغضب ، فقال نعم ، وفى هذه الأقوال لقب ، لأنه تكفل بما وجب أو بما شرط عليه ، ومن قال هو زكرياء فأنه كفل مريم ، وقيل له ذو الكفل بهذا ، لأن له حظا عظيما والكفل الحظ ، وقيل : لأن له ضعف ثواب أعمال أنبياء زمانه ﴿ كُلٌّ ﴾ ممن ذكر ﴿ من الصابرين ﴾ على العبادة والمصائب ، وعن الشهوات وهذا حض الصبر باشارة إن من لم يصبر فهو خارج عن طريق الأنبياء .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٦٨