وَزَكَرِیَّاۤ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِی فَرۡدࣰا وَأَنتَ خَیۡرُ ٱلۡوَٰرِثِینَ٨٩
الرسم الإملائيّ
وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ
الجزء ١٧الربع ١٣٢ صفحة ٣٢٩
تفسيرها
﴿ وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ: رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا﴾ وحيدا في الدين ، بلا وراث يرثني بعدي في الدين ، ﴿وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى، وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ﴾ قيل: للولادة بعد عقرها ، أو له بتحسين خلقها ، ﴿إِنَّهُمْ﴾ يعني: المتوالدين ، أو المذكورين من الأنبياء ﴿كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ بالمسابقة إليها خوف الفوات ، ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ راغبين في الثواب ، راجين الإجابة ، أو في الطاعة خائفين العذاب ، أو المعصية ، والرغبة والرهبة في القلب ، ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ مخبتين ، أو دائمين الوجل. قال مجاهد:" الخشوع: الخوف اللازم في القلب" ، والمعنى: أنهم نالوا من الله ما نالوا بهذه الخصال.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٢
قوله عز وجل : ﴿ وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الوارِثِينَ ﴾ فاستجاب الله له .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٢
﴿ وزكرَّيا إذ نادى ربَّه ربِّ لا تَذَرْنى فَرْداً ﴾ بلا ولد يرثنى كما فى آية أخرى ، وكما دل عليه قوله تعالى : ﴿ وأنْتَ خيرُ الوَارثينَ ﴾ أى الباقين بعدالموت ، ولو أراد فرداً بلا ولد يعيننى لقال وأنت خير المعينين ، وفى ذلك مدح لله سبحانه بالبقاء ، وتلويح بفناء ما سواه ، لا تلويح بأنه إن لم ترزقنى ولداً فحسبى أنت وارثاً ، لأنه لا يناسب مقام الدعاء ، لأن مقام الدعاء كما قال صلى الله عليه وسلم : « إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لى إن شئت اللهم ارحمنى إن شئت اللهم ارزقنى إن شئت ليعزم مسألته فان الله لا مكره له » ويروى : « فان الله تعالى يفعل ما يشاء ولا مكره له » وروى : « ولكن ليعزم المسألة وايعزم الرغبة فان الله تعالى لا يتعاظمه شىء أعطاه » لكن يحتمل أن النهى فى الحديث لمن يقول ذلك مهملا على ظاهره لا لمن يقوله إظهاراً للرضا بكل ما قضى الله ، ولو خلاف مطلوبه .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٥٧٢