لَّیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُوا۟ بُیُوتًا غَیۡرَ مَسۡكُونَةࣲ فِیهَا مَتَٰعࣱ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ٢٩
الرسم الإملائيّ
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ
الجزء ١٨الربع ١٤١ صفحة ٣٥٣
تفسيرها
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ تستأذنوا ، من الاستئناس . بمعنى : الاستعلام ، من أنس الشيء إذا أبصره ﴿وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ، فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا ، فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ ، وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ﴾ أي: أطهر ، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ، لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ﴾ قيل: هي الخانات على طرق الناس ، ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ﴾ لعله من الحر والبرد ، أو منفعة من قضاء حاجة ، ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٢٠
قوله : ﴿ لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ﴾ أي : حرج ، أي : إثم . ﴿ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ﴾ يعني الخانات ، وهي الفنادق ﴿ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ ﴾ أي : ينزلها الرّجلُ في سفره فيجعل فيها متاعَه ، فليس عليه أن يستأذن في ذلك البيت لأنه ليس له أهل يسكنونه . [ وقال السّديّ : ﴿ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ ﴾ : منافع لكم من الحرّ والبرد ] . ﴿ وَالله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ ﴾ أي : ما تعلنون ﴿ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴾ أي : ما تسِرّون في قلوبكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٢٠
﴿ لَيس عَلَيكم جناحٌ أن تدخُلوا ﴾ فى أن تدخلوا بلا استئذان ﴿ بيوتاً غير مسكونةٍ ﴾ مما خلى لمن يتمتع به موقوفاً أو مملوكاً ﴿ فيها متاع ﴾ تمتع ﴿ لكم ﴾ من حر أو برد أو حفظ متاع ، وبيع وشراء ، واغتسال وطهارة ، وقضاء حاجة الإنسان ، ومن بعض ذلك العموم ، ما روى أنه لما نزل : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا ﴾ الخ قال الصديق رضى الله عنه : كيف يا رسول الله بتجار قريش المختلفين من مكة والمدينة والشام ، وبيت المقدس ، ولهم بيوت معلومات على الطريق ، فكيف يستأذن ويسلم فيها ، ولا أحد فيها؟ فنزل : ﴿ ليس عليكم ﴾ الخ .
﴿ والله يعلم ما تبدون وما تكتُمون ﴾ من دخول البيوت للفساد أو للاطلاع على العورات ، أو للسرقة ، ومن الدخول بالعين وسائر المعاصى ، فيعان بكم .
افتحه في القارئ · صفحة ٢٬٨٢٠