قَالَ رَبِّ إِنِّی ظَلَمۡتُ نَفۡسِی فَٱغۡفِرۡ لِی فَغَفَرَ لَهُۥۤۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ١٦
الرسم الإملائيّ
قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
الجزء ٢٠الربع ١٥٥ صفحة ٣٨٧
تفسيرها
﴿قَالَ : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي﴾ بقتله ، ﴿فَاغْفِرْ لِي ، فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * قَالَ: رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ، فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ ﴾ بالمغفرة ، وقيل معناه: بما أنعمت علي من القوة أعين أولياءك ، فلن أستعملها في مظاهرة أعدائك.
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٦٨
ثم ﴿ قَالَ ﴾ موسى : ﴿ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ﴾ يعني قتله القبطي ، ولم يتعمّد قتله ، ولكنه تعمد وكزه فمات ﴿ فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٦٨
﴿ قال ربِّ ﴾ يا رب ﴿ إنِّى ظلمتُ نفْسى ﴾ بالوكزة ، عدها من عمل الشيطان وظلما لنفسه ، مع أنها ليست ذنباً ، ولعله لما يبلغ قال كعب : ذو اثنتى عشرة سنة لعظم شأن القتل ولو لكافر ، أو لم تعد ذنباً لأنه دفع بها الظالم عن المظلوم بلا قصد لشدة قوته ، أو هى وقعة بلا عمد ، أوقعه فيها دخوله بينهما ليخلصه ﴿ فاغْفر لى ﴾ لا تعاقبنى عليها دنيا ولا أخرى ﴿ فغفر له ﴾ أى قال له لم تذنب فلا عقاب ، أو غفر له ما طلب غفرانه هكذا ، وقيل علم موسى انه ليس ذنبا لأنه لم يتعمد ، ولكنه أراد أن الشيطان أوقعنى فى أمر يقتلنى فرعون به ، وجررت الى نفسى مضرة ، فاسترعنى هذه الوكزة يا رب ، فسترها له وهو خلاف الظاهر ، ولا سيما مع قوله عز وجل : ﴿ أنَّه هُو الغَفور الرَّحيمُ ﴾ فإن هذا معروف فى غفران الذُّنوب .
افتحه في القارئ · صفحة ٣٬٢٦٨