ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَیۡسَ بِظَلَّامࣲ لِّلۡعَبِیدِ١٨٢
الرسم الإملائيّ
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
الجزء ٤الربع ٢٩ صفحة ٧٤
تفسيرها
﴿ لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء ﴾ قيل : قال ذلك اليهود حين سمعوا قوله تعالى : ( من الذي يقرض الله قرضا حسنا ) وقالوا إن إله محمدا يستقرض منا ، فنحن إذن أغنياء وهو فقير . ومعنى سماع الله له أنه لم يخف عليه ، وأنه أعد له كفافة من العقاب . ﴿ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٧٥
﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ من الكفر والتكذيب ﴿ وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٧٥
﴿ ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْديكُمْ ﴾ ذلك العذاب بما قدمتم من قتل الأنبياء وغيره ، وأسند التقديم للأذى يدى لأن أكثر الأعمال تزاول بها والقتل باليد ، والكاف الأولى خطاب لهم على العموم البدلى ، والثانية للعموم الشمولى ﴿ وَأَنَّ اللهَ ﴾ وبأن الله ﴿ لَيْسَ بِظَلاّمِ لِلْعَبِيدِ ﴾ كما زعمتم أنه ذو ظلم كثير أو عظيم بقولكم باستواء المحسن والمسىء ، فإن استواءهما ظلم ، أو ليس بذى ظلم ، ففعال للنسب كلبان ، أو يقدر ، ولا بذى ظلم ما ، أو الآية كقوله لا يحب كل كفار ، لعموم السلب ، أو ليس بظلام ظلما كثيراً ، أو عظيما ، فضلا عن دون ذلك ، لأن الظالم يظلم لفائدته ، فإذا لم يظلم لكثير الفائدة لم يظلم لقليلها ، ويبعد فى الصناعة تسلي المبالغة على النفى ، وإذا انتفى عنه الظلم فهو عدل لا يعذب بغير ذنب ، وعذاب المطيع جور والإحسان إلى المسىء عبث وسفه إن لم يتب ، وعدم الثواب للمطيع كذلك ، وكذا الإهمال عن التكليف .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٧٥